العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٣ - عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمى، مولاهم، المكى
لمن هذا؟ فقيل: لعمر بن أبى ربيعة، فقال: علىّ به، فلما جئت إليه، دخلت عليه فسلّمت، فقال: لا سلّم اللّه عليك و لا أقرّ بك عينا، فقلت: بئست التحية من ابن العم، على بعد الدار و شحط المزار، فقال: ألست القائل:
نظرت إليها بالمحصّب من منى* * * ولى نظر لو لا التحرّز عارم
قاتلك اللّه، أما لك مندوحة عن ابنة عمك، حتى شبّبت بها فى شعرك! فقلت: يا أمير المؤمنين، إنى لم أقل فى امرأة بعينها، و لا كان منى عن قصد و لا عمد، فقال:
كذبت يا فاسق، ثم إنه أطرق ساعة و رفع رأسه إلىّ، و قال: يا عمر، هل لك فى واحدة! قلت: نعم، و ما هى فداك أبى و أمى يا أمير المؤمنين؟. فقال: أزوّجك مروة، فقلت: أنا! فعبد من عبيدك يا أمير المؤمنين، و طاعتك علىّ واجبة، فاصنع ما شئت، فأمر بإحضار خمسمائة ألف درهم، فأحضرت، ثم دعا وجوه بنى أمية، و خطب خطبة حسنة، و عقد نكاحى على ابنته مروة بالمال الحاضر، ثم قال لى: قم فادخل على أهلك، فقمت فدخلت عليها، فلما أحسّت بى، نفرت نفور الظبى، و قالت: ويلك! من أنت ثكلتك أمك؟ فقلت: أنا بعلك و ابن عمك عمر بن أبى ربيعة، صبرت و قدرت فظفرت، فأنست إلىّ عند ذلك، و عادلتها فى هودجها إلى دمشق، فأقر اللّه تعالى بها عينى.
[٢١٧٧]- عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوى:
أمير مكة. هكذا نسبه صاحب الجمهرة، و قال: ولى مكة للسفاح، و ولى اليمن لدواد ابن علىّ، خمسة أشهر، و كان فى غاية الفضل. و ذكر أن والده عبد الحميد، ولى الكوفة لعمر بن عبد العزيز. انتهى.
[٢١٧٨]- عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمى، مولاهم، المكى:
قارئ أهل مكة، مع ابن كثير، و حميد الأعرج. و قد اختلف فى اسمه على ستة أقوال، أصحهما «عمر» هكذا سماه عبد اللّه بن المؤمل، و سفيان بن عيينة، و ابن معين، و ابن عدى.
و قيل: محمد بن عبد اللّه بن محيصن، و قيل: عبد الرحمن بن محمد بن محيصن، و قيل:
محمد بن عبد الرحمن بن محيصن، حكى هذه الأقوال ابن مجاهد.
و قال مصعب الزبيرى: هو عبد الرحمن بن محيصن بن أبى وداعة. و قيل عبد اللّه بن محيصن، كذا سمّاه أبو أحمد السامرى، و أبو عبد اللّه الحاكم.
قرأ على سعيد بن جبير، و مجاهد، و درباس، مولى ابن عباس. قرأ عليه شبل بن
[٢١٧٧]- انظر ترجمته فى: (جمهرة الأنساب لابن حزم ١٥٢).
[٢١٧٨]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ١٢١، تهذيب التهذيب ٧/ ٤٧٤).