العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٠ - ١٨٤٠- عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الرحمن النهاوندى، القاضى أبو محمد
على المأمون. فقال: يا أمير المؤمنين، مم يضحك هذا؟ لم يصطف اللّه يوسف لجماله، و إنما اصطفاه لدينه و بيانه، و قد قص ذلك فى كتابه بقوله تعالى: فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [يوسف: ٥٤] و لم يقل: فلما رأى جماله. فبيانى يا أمير المؤمنين أحسن من وجه هذا. فضحك المأمون و أعجبه قوله.
و قال للمعتصم: إن وجهى لا يكلمك، و إنما يكلمك لسانى و قد رأيت صاحب الترجمة، ذكر ذلك فى كتابه «الحيدة» و هى عظيمة فى معناها، لمن رآها، جزاه اللّه خيرا فى أداها.
١٨٣٨- عبد العزيز الكرمانى:
كان من الصالحين المجاورين بمكة، و بها توفى و دفن بالمعلاة. و بلغنا عنه حكاية بعد موته، تدل على عظم قدره، فى أنه لما مات، لقنه بعض المكيين، فسمع الشيخ نجم الدين الأصفهانى- المقدم ذكره- الشيخ عبد العزيز هذا، و هو يقول فى قبره عند تلقينه: ألا تعجبون من ميت يلقن حيا.
و ما عرفت متى مات، إلا أن الرجل الذى لقن هذا الميت، توفى سنة أربع و سبعمائة.
١٨٣٩- عبد العظيم بن أبى الحسن بن أحمد بن إسماعيل المصرى الحصنى، أبو محمد الإسكاف:
شيخ فاضل، له نظم، توفى فى الثانى و العشرين من ذى الحجة، سنة خمس و ستمائة بمكة.
١٨٤٠- عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الرحمن النهاوندى، القاضى أبو محمد:
ترجم فى حجر قبره: بالشيخ المرحوم الصالح الزاهد العابد، زين الحاج، و الحرمين، أبى اليتامى و المساكين، كهف الفقراء و المنقطعين.
و فيه: أنه توفى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الأولى سنة أربع [....] [١] و ستمائة، و قبره عند قبر الشولى.
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.