العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٨ - عتبة بن أبى وقاص- و اسم أبى وقاص مالك بن أهيب، و قيل و هيب- بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى
أبا غزوان. أسلم بعد ستة رجال، و هاجر إلى الحبشة، و هو ابن أربعين سنة، ثم قدم على النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو بمكة، و أقام معه حتى هاجر إلى المدينة، مع المقداد بن الأسود، ثم شهد بدرا و المشاهد كلها.
و كان عمر رضى اللّه عنه بعثه لفتح الحيرة، فاستفتح الأبلّة، ثم اختطّ البصرة، و خرج منها حاجا، فلم يعد إليها حتى مات.
و كان سأل عمر رضى اللّه عنه أن يعفيه منها فأبى، فقال: اللهم لا تردّنى إليها، فسقط عن راحلته. فمات سنة سبع عشرة بموضع يقال له: معدن بنى سليم. قاله ابن سعد.
و قيل: مات بالربدة، قاله المدينى. و قيل: بالمدينة. و قيل: بمرو، و ليس بشىء. و قيل:
مات سنة خمس عشرة و هو ابن سبع و خمسين سنة. و قيل: سنة أربع عشرة. و قيل: سنة عشرين.
و كان من الرماة المذكورين، و كان رجلا طوالا.
[١٩٣٨]- عتبة بن أبى وقاص- و اسم أبى وقاص مالك بن أهيب، و قيل و هيب- بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى:
أخو سعد بن أبى وقاص. قال النواوى: لم يذكره الجمهور فى الصحابة، و ذكره ابن مندة فيهم، و احتج بحديث وصيته إلى أخيه سعد فى ابن وليدة زمعة، و أنكر أبو نعيم على ابن مندة ذكره فى الصحابة، و قال: إنه الذى شجّ وجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كسر رباعيته يوم أحد. قال: و ما علمت له إسلاما، لم يذكره أحد من المتقدمين فى الصحابة. و قيل إنه مات كافرا. انتهى.
و ذكره الذهبى فى التجريد و الكاشغرىّ. و ذكر الزبير بن بكار شيئا من خبره، فقال: و عتبة بن أبى وقاص، كان أصاب دما فى قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، و اتخذ بها منزلا و مالا.
قال الزبير: و كتب إلىّ أبى من بغداد يقول: إن عتبة بن أبى وقاص، خرج يريد الشام، فصادف الأوس و الخزرج، فقتل ببعاث، فقال: أكره أن أمرّ بحرب بين قوم فلا أقاتل فيها، فقاتل الخزرج مع الأوس.
[١٩٣٨]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٥/ ٢٥٩، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٣٢٠، التجريد ١/ ٤٠٠، أسد الغابة ٣/ ٣٦٨، التحفة اللطيفة ٣/ ٣٧٤، تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٣).