العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٧ - عبد بن جحش الأسدى، أبو أحمد حليف بنى أمية
الكلبى، و نصر بن أبى مسلم الكاتب، و غيرهم. و حدث. روى عنه ولده أبو مكتوم- و من طريقه عنه، روينا صحيح البخارى- و أبو صالح المؤدب، و أبو الوليد الباجى.
و روى عنه بالإجازة: أبو عمر بن عبد البر، و أبو بكر الخطيب، و أحمد بن عبد القادر اليوسفى. و صنف تصانيف، منها: الصحيح، و المستدرك عليه فى مجلد، و معجم شيوخه، و غير ذلك.
و كان مذهبه فى الاعتقاد مذهب الأشعرى، أخذه عن القاضى أبى بكر بن الطيب الباقلانى، لما رأى شيخه أبى الحسن الدارقطنى يعظمه.
و ذكره عبد الغافر فى تاريخ نيسابور، و قال: كان حافظا، كثير الشيوخ، زاهدا ورعا، يحب ألا يدخر شيئا لغد. و صار من كبار مشيخة الحرم، مشار إليه فى التصرف.
انتهى.
ثم سكن أبو ذر الهروى عند العرب، و تزوج عندهم بالسراة- سراة بنى سياه- و هى سراة بنى سعد، بجهة بجيلة، بمجرا و ما حولها من بلاد بنى سعد.
و كان يحج فى كل عام، و يحدث و يرجع، إلا أنه لم يمت إلا بمكة، كما ذكر الخطيب فيما حكاه عنه أبو محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفانى، لخمس خلون من ذى القعدة سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة. و كان يذكر أن مولده فى سنة خمس أو ست و خمسين و ثلاثمائة.
و قال الأكفانى: حدثنى أبو على الحسين بن أحمد بن أبى خريصة. قال: بلغنى أن أبا ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروى الحافظ. توفى فى شهور سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة. و كان مقيما بمكة، و بها مات. انتهى.
و ذكر الذهبى: أن القاضى عياض، أرخ وفاته فى سنة خمس و ثلاثين. و جزم الذهبى بوفاته فى سنة أربع و ثلاثين، فى العبر، و هو الصواب. و اللّه أعلم.
[١٩٢٢]- عبد بن جحش الأسدى، أبو أحمد حليف بنى أمية:
يأتى فى الكنى؛ للخلاف فى اسمه.
[١٩٢٢]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٣٨٨، الإصابة ترجمة ٩٥٠٥، أسد الغابة ترجمة ٥٦٦٩، الطبقات الكبرى ٨/ ٤٦).