العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩١ - عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى، أبو أمية المعروف بالأشدق
عثمان رضى اللّه عنه، فكان فى يده عامة خلافته، حتى سقط منه فى بئر أريس.
[٢٢٢٧]- عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى، أبو أمية المعروف بالأشدق:
أمير مكة و المدينة. ولى ذلك فى خلافة معاوية بن أبى سفيان و ابنه يزيد، فأما ولايته على مكة فى زمن معاوية، فذكرها الفاكهى، لأنه قال: حدثنا ميمون بن الحكم قال:
حدثنا محمد بن جعشم، عن جريج، قال: أخبرنى عطاء، أن عبد الرحمن بن أبى بكر طاف فى إمرة عمرو بن سعيد على مكة، فخرج عمرو إلى الصلاة، فقال له عبد الرحمن: أنظرنى حتى أنصرف على وتر. انتهى.
و عبد الرحمن هذا، هو ابن أبى بكر الصديق، و قد اختلف فى وفاته، فقيل سنة ثلاث و خمسين، و قيل سنة أربع و خمسين، و قيل سنة خمس و خمسين، و الأول أكثر، على ما قال: ابن عبد البر. و إذا كان وفاته فى إحدى هذه السنين، فيكون عمرو بن سعيد الأشدق، واليا على مكة فى سنة موته أو قبلها، و اللّه أعلم. و ولايته مكة ليزيد، ذكرها ابن عبد ربه فى العقد، و ذكر أنها نيابة عن أبيه سعيد بن العاص، كما سبق فى ترجمته.
و ذكر ابن الأثير ما يقتضى أنه كان على مكة فى سنة ستين، وقت ولاية يزيد بن معاوية للخلافة بعد أبيه.
و ذكر ابن جرير، أن فى هذه السنة، عزل يزيد بن معاوية الوليد بن عقبة عن المدينة، و ولاها عمرو بن سعيد بن العاص، فى شهر رمضان، و حج فيها عمرو بالناس، و كان عمرو على مكة و المدينة بعد عزل الوليد عن المدينة.
و ذكر ابن جرير فى أخبار سنة إحدى و ستين، أن ابن الزبير لما أظهر الخلاف بمكة على يزيد بن معاوية بعد مقتل الحسين، كان عمرو بن سعيد بمكة، و كان مع شدته على ابن الزبير، يدارى و يرفق، فقال الوليد بن عقبة، و ناس من بنى أمية ليزيد: لو شاء عمرو ابن سعيد، لبعث إليك بابن الزبير، فسرّح يزيد الوليد بن عتبة على الحجاز أميرا، و عزل عمرا، فأقام الوليد الحج فى هذه السنة. انتهى بالمعنى.
و ذكر ابن الأثير ما يوافق ذلك بالمعنى، و زاد أن الوليد أخذ غلمان عمرو و مواليه و حبسهم، و كلمه عمرو فى تخليتهم، فأبى أن يخلّيهم، فسار عن المدينة ليلتين، و أرسل
[٢٢٢٧]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٥/ ٢٩٤، الجرح و التعديل ٦/ ٢٣٦).