العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٨ - عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى، يكنى أبا سعيد
[٢٢١١]- عمرو بن الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن عايذ بن مالك بن جذيمة، و هو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو المصطلقى الخزاعى:
أخو جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن عايذ، زوج النبى (صلى اللّه عليه و سلم). روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، و أبو إسحاق السّبيعى، ذكره هكذا ابن عبد البر و ساق له بسنده حديث «تاللّه ما ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند موته دينارا و لا درهما و لا عبدا و لا أمة و لا شيئا، إلا بلغته البيضاء و سلاحه، و أرضا تركها صدقة».
و قال صاحب التهذيب، بعد أن نسبه كما ذكر ابن عبد البر: و له و لأبيه صحبة، عداده فى أهل الكوفة، و كان أبوه صهر عبد اللّه بن مسعود، و ذكر روايته عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و غيره.
[٢٢١٢]- عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى، يكنى أبا سعيد:
رأى النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و مسح برأسه و دعا له بالبركة فى صفقته و بيعته، و خطّ له دارا بالمدينة، ثم نزل الكوفة، و ابتنى بها دارا و سكنها، و ولد له بها، و هو أول قرشى اتخذ بالكوفة دارا، و كان له فيها قدر و شرف، و ولى إمارة الكوفة لبنى أميّة.
و كان من أغنى أهل الكوفة، و بها مات سنة خمس و ثمانين، على ما قال البخارى و غيره، و له عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أحاديث، و عن أبى بكر الصديق، و عمر بن الخطاب، و على بن أبى طالب، و غيرهم من الصحابة، رضى اللّه عنهم.
روى عنه ابنه جعفر، و الحسن البصرى. و روى له الجماعة.
رأى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى نعلين مخصوفتين، و كان حين قبض النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، ابن اثنتى عشرة سنة على ما قيل، و شهد القادسية و أبلى فيها، و هو أخو سعيد بن حريث السابق ذكره، و كان على ما ذكر محمد بن سيرين، تزوج بنت عدى بن حاتم، على حكم عدىّ.
فندّمه الناس قالوا: لعله يحكم فيكثر، فحكم عدى بثنتى عشرة أوقية. فأرسل إليها عمرو ببدرة فيها عشرة آلاف. انتهى.
و ذكره الزبير بن بكار، فقال: هو اول قرشى اعتقد بالكوفة مالا، كان اشترى من السائب بن الأقرع كنز النّخيرجان، فربح فيه مالا عظيما، ثم كان له بعد بالكوفة قدر و شرف، و كان بلى الكوفة، و بها ولده. انتهى.
[٢٢١١]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ترجمة ٤/ ٦١٨، أسد الغابة ٤/ ٨٦).
[٢٢١٢]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ترجمة ٥٨٢٤، الاستيعاب ترجمة ١٩٢٨، أسد الغابة ترجمة ٣٩٠٢، سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٧).