العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١ - ١٧٠٩- عبد الحميد بن نافع
توجها إلى المدينة و أقاما بها، ثم سافر الشيخ عبد الحميد منها بأولاده لقصد الإعانة عليهم، فأدركه الأجل فى سنة سبع و عشرين و سبعمائة بقطيا، من طريق مصر.
ذكره ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور».
و ذكره شيخنا القاضى مجد الدين الشيرازى، و ذكر أن الصواب فى نسبه: الموقانى قال: و هى قرية بأذربيجان.
١٧٠٨- عبد الحميد بن مسلم بن قليكيا المكى، المعروف بابن مخضور، يلقّب حميد الدين:
كان لحقه سباء فى صغره فرق مع أمه و بيع، و صار مع أمه ليعقوب بن مخضر المكى.
و نشأ بمكة، و تعلم بها القرآن، ثم تسبب فى نزر يسير حصله.
و كان يتردد فى التسبب به إلى سواكن. فكثر ذلك، ثم دخل اليمن للتسبب، فازداد كثرة فيما كان معه، و صار يتردد إلى اليمن غير مرة، فرزق دنيا طائلة، و رزق فى ذلك حظا جيدا.
و مما جرى له فى ذلك، أنه اكترى مركبا لينول فيه، ففرمه بنوى استقام عليه كل ويبة منه بدرهم.
فلما وصل إلى مكة، باع كل ويبة منه بخمسة و عشرين درهما كاميلة. ثم عرف كثيرا. فترك السفر، و عنى بالزراعة ببعض قرى مكة.
و كان قد حصل قبل ذلك جانبا جيدا من النخيل و المزارع و المياه، بأرض خالد، و أرض حسان من وادى مر، و بالمبارك و أرض نافع و البردان من وادى نخلة و غير ذلك، و دورا بمكة و منى، ثم باع كثيرا من ذلك، و كان بعد تركه السفر، يقيم غالبا بقرية المبارك و البردان و يقرى كثيرا فيهم الضيفان. و لم يكن له فى ذلك نظير من تجار مكة.
و توفى ليلة الثلاثاء الثالث و العشرين من شوال، سنة ست عشرة و ثمانمائة بمكة. و دفن بالمعلاة. و قد جاوز الخمسين بيسير. انتهى.
و ما ذكرناه فى اسم أبيه وجده، كان هو يذكره، و يذكر أنه من العرب الذين بين سواكن و صعيد مصر.
١٧٠٩- عبد الحميد بن نافع:
[....] [١]
[١] لم يرد فى هذه الترجمة سوى الاسم، و ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.