العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٥ - ١٧٧٩- عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد التوزرى القسطلانى المكى، يلقب بالبهاء بن الضياء المالكى
رجلا صالحا، منقطعا، مقبلا على شأنه، قليل المخالطة للناس، غزير العلم، شديد الإقبال على فروع الفقه و غوامضه، محبوبا إلى الناس، مجمعا على صلاحه و علمه. و قال: سألت عنه ابن الدباهى. فقال: كان فقيها، و يعرف طرفا من الحديث و العربية؛ و كان الرضى ابن خليل أفضل منه، و بعضهم يفضله على ابن خليل، فى الفقه خاصة.
توفى سنة إحدى و سبعمائة، و دفن بالمعلاة عند جده الفقيه سليمان رحمهما اللّه.
و مولده فى سابع عشر ذى الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة بمكة. و قال: قال لى عبد اللّه بن الرضى بن خليل: إن مولده سنة ثلاثين و ستمائة. و له كنيتان غير ما ذكرنا:
أبو الحسن، و أبو محمد. انتهى.
و وجدت بخط الجد أبى عبد اللّه الفاسى: أنه توفى فى أحد الربيعين سنة إحدى و سبعمائة، و أنه ولد سنة ثلاث و ستمائة، و كتب عنه حكاية، و ترجمه بالإمام مفتى الحرم.
[١٧٧٨]- عبد الرحمن بن محمد بن علىّ بن عقبة المكى، يلقب بالوجيه:
مهندس الحرم الشريف، كان خيرا دينا، يخدم الناس كثيرا فى العمارات، و كان خبيرا بالهندسة و العمارة، و باشر ذلك مدة سنين، ثم ترك العمارة، و استفاد دنيا و عقارا و غيره بخيف بنى شديد، و مكة، و بها مات فى ليلة الجمعة تاسع عشرى ذى الحجة سنة ست و عشرين و ثمانمائة. و قلد بلغ السبعين.
و كان انقطاعه بمنزله، فى يوم الأربعاء السابع و العشرين من ذى الحجة، بعد أن صلى الظهر بالمسجد الحرام فى هذا اليوم، (رحمه اللّه).
١٧٧٩- عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد التوزرى القسطلانى المكى، يلقب بالبهاء بن الضياء المالكى:
إمام المالكية بالمسجد الحرام، سمع من أبى اليمن بن عساكر: صحيح مسلم، فى سنة أربع و ستين و ستمائة. و ما علمته حدث.
و وجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسى: أنه ولى الإمامة بعد أخيه أحمد، سنة إحدى و سبعين و ستمائة. انتهى.
و بلغنى: أنه كان له أخ أكبر منه يسمى عمر؛ و كان أخوه عمر يطمع بالإمامة بعد
[١٧٧٨]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٤/ ١٤٢، الأعلام ٣/ ٣٣٠).