العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥١ - عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى، أبو الحارث، و قيل أبو معاوية
[١٩٢٩]- عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى المطلبى، أبو الحارث، و قيل أبو معاوية:
أسلم قبل دخول النبى (صلى اللّه عليه و سلم) دار الأرقم، و هاجر إلى المدينة مع أخويه: الطفيل، و الحصين.
و كان له قدر و منزلة عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و عقد له راية، و بعثه فى ثمانين من المهاجرين- و قيل فى ستين. قاله مصعب الزبيرى- حتى بلغ سيف البحر، ثم بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعا من قريش، فيهم: أبو سفيان بن حرب، فلم يكن فيهم قتال، إلا أن سعد بن مالك رمى بسهم فى سبيل اللّه، و هو أول سهم رمى به، و السرية: أول سرية، و الراية أول راية عقدت فى الإسلام، على ما ذكر ابن إسحاق.
و قيل: إن أول لواء عقده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لواء لعبيدة بن الحارث، و جزم به مصعب الزبيرى، ثم شهد بدرا، و كان له فيها غناء عظيم، و شهد بدرا، و تبارز هو و عتبة بن ربيعة، أخو شيبة، فضرب كل منهما صاحبه فأثبته. و قطعت رجل عبيدة. فحمل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: ألست شهيدا يا رسول اللّه؟ قال (صلى اللّه عليه و سلم): بلى. و قال عبيدة: لو شهدنا أبو طالب، علم أننا أحق بما قال، حيث يقول [من الطويل]:
كذبتم و بيت اللّه نبزى محمدا* * * و لما نطاعن دونه و نناضل
و نسلمه حتى نصرّع حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
و مات عبيدة بالصفراء. و يروى أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، لما نزل مع أصحابه [بالبارين؟؟؟] [١]، قال له أصحابه: إنا نجد ريح المسك. فقال: و ما يمنعكم، و ها هنا قبر أبى معاوية؟.
و كان له- على ما قيل يوم قتل- ثلاث و ستون سنة. و كان أسن المسلمين يومئذ.
و كان رجلا مربوعا حسن الوجه.
[١٩٢٩]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٧٦٧، الإصابة ترجمة ٥٣٩١، أسد الغابة ترجمة ٣٥٣٤، الثقات ٣/ ٣١٢، الاستبصار ١٥٨، ٣٠١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٦٩، الأعلام ٤/ ١٩٨، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٦، طبقات ابن سعد ٣/ ٣٤، نسب قريش ٩٣، ٩٤، تاريخ خليفة ٥٩، ٦١، ٦٢، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٣١٧- ٣١٨، شذرات الذهب ١/ ٩).
[١] ما بين المعقوفتين ورد فى الأصل هكذا بلا نقط.