العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٠ - عيسى بن موسى بن على بن قريش بن داود القرشى الهاشمى المكى، يلقب بالعماد
و منها: سيل عظيم فى هذه السنة، دخل من باب بنى شيبة، و دخل دار الإمارة، و لم ير قط سيل قبله دخل دار الإمارة فيما قيل.
و ذكر ابن الأثير، أن الوزير الجواد جمال الدين أبا جعفر محمد بن على بن أبى منصور الأصفهانى، وزير صاحب الموصل، لما أراد أن يزخرف الكعبة بالذهب و يرخّمها، و يبنى الحجر بجانب الكعبة، أرسل إلى الأمير عيسى بن فليتة أمير مكة هذا، هدية كبيرة، و خلعا سنية، منها عمامة مشتراها ثلاثمائة دينار، حتى مكنّه من ذلك. انتهى.
و كانت وفاة عيسى بن فليتة هذا، فى الثانى من شعبان سنة سبعين و خمسمائة، و ولى مكة بعده بعهد منه، ابنه داود، و قد تقدم خبره، و ولاية عيسى بن فليتة بمكة، نحو خمس عشرة سنة، فى غالب الظن.
٢٢٩٤- عيسى بن موسى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن على القاضى عفيف الدين، أبو موسى الشيبانى الطبرى المكى:
قاضى الحرم الشريف. وجدت خطه على مكتوبين ثبتا عليه، أحدهما فى صفر سنة ثلاثين و ستمائة، و الآخر فى شهر رمضان من هذه السنة، و شهد عليه جماعة، منهم:
أحمد بن عبد الواحد بن إسماعيل العسقلانى، و ذكر فى رسم شهادته، أنه نافذ القضاء، ماضى الحكم بمكة و أعمالها، و لا أدرى هل ولى ذلك استقلالا أو نيابة، و لا هل هذه السنة ابتداء ولايته أو قبلها، و لا متى انقضت؟ إلا أنى وجدت ما يدل على أن ابن عمه القاضى عبد الكريم بن أبى المعالى يحيى بن عبد الرحمن الشيبانى، كان قاضيا بمكة فى سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
و قد وجدت سماعه على الشريف يونس بن يحيى الهاشمى، للجزء الأول من صحيح البخارى، من نسخة بيت الطبرى، فى مجالس آخرها العشر الأوسط من سنة ست و تسعين و خمسمائة بالحرم الشريف، مع أخيه القاضى حسن بن موسى، و ترجم بالفقيه، و أخوه بالشيخ.
[٢٢٩٥]- عيسى بن موسى بن على بن قريش بن داود القرشى الهاشمى المكى، يلقب بالعماد:
عنى- و له بضع و عشرون سنة- بحفظ القرآن فجوده، و كان كثير التلاوة، و عنى
[٢٢٩٥]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٦/ ١٥٧).