العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٦ - ١٨٠٣- عبد الرحمن الغمارى الفاسى
و ذكر أبو اليمن بن عساكر ما يوافق ذلك.
و أما النظر: فلأن منى متعبد و نسك لعامة المسلمين، فأشبهت المسبلات، فيفارق بذلك ما ليس هذا شأنه من موات الحرام. و اللّه تعالى أعلم.
١٨٠١- عبد الرحمن بن يوسف بن إسحاق بن أبى بكر الطبرى المكى، يكنى أبا القاسم، و يلقب بالشرف:
سمع من ابن أبى حرمى: صحيح البخارى، و على ابن الجميزى: الثقفيات، و على شعيب الزعفرانى: الأربعين البلدانية. و من ابن أبى الفضل المرسى، و غيرهم.
و وجدت بخط شيخنا ابن سكر: أن ابن الخازن، و ابن القبيطى. أجاز له، و حدث.
سمع منه المحدثان: نجم الدين بن عبد الحميد، و رافع بن أبى محمد السلامى.
و ما علمت متى مات، إلا أنه كان حيّا فى ربيع الأول سنة ثمان و ثمانين و ستمائة، لأنى وجدت بخطه فى مكتوب، يشهد فيه على قاضى مكة جمال الدين محمد بن المحب الطبرى.
١٨٠٢- عبد الرحمن المكى:
رأى الزبير بن الزبير، و عبد الرحمن المدنى. عن أبى هريرة، مجهولان. ذكره هكذا الذهبى فى الميزان.
١٨٠٣- عبد الرحمن الغمارى الفاسى:
ذكره جدى أبو عبد اللّه الفاسى فى تعاليقه، و قال: كان كثير التصوف كثير الكرامات، و حكى عن أبى الهدى حسن بن القطب القسطلانى، أنه سمعه يقول: قال:
سمعت الشيخ أحمد الخازن المقيم بعدن، يقول: جاء بعض التجار إلى مكة، و فيها الشيخ عبد الرحمن الغمارى الفاسى، فأعطاه عشرين درهما، فأبى الشيخ عبد الرحمن أن يقبلها، فقال له: لو كانت مائة مثقال أخذتها! فقال له الشيخ عبد الرحمن: و ما نأخذها إلا و معها حبة مسك. فذهب ذلك التاجر و سافر، و تغيرت عليه الأمور، و رأى النقص فى أحواله، فوقع فى نفسه هذا، لجفائه على الشيخ عبد الرحمن، فعزم أنه يعود إلى مكة، و يعطيه الذى ذكر، فاتفق أنه حج تلك السنة، و جاء إلى الشيخ عبد الرحمن بمائة مثقال ذهبا، و معها حبة مسك، و قال: يا سيدى صدقك اللّه و كذبنى. فقبلها الشيخ منه.