العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١ - عبد القادر بن أبى الفتح محمد بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى الحنبلى، القاضى محيى الدين، بن السيد شهاب الدين
[١٨٤١]- عبد الغنى بن أبى الفرج القبطى، الأمير فخر الدين الأستادار، الملكى، المؤيدى:
كان أستادار كبير للملك المؤيد صاحب مصر، و ظهر من مخدومه عليه إقبال كثير، لكثرة ما يحمله لخزانته، و يقوم به من المهمات السلطانية، و لكنه أخرب كثيرا من بلاد الصعيد و غيرها، و قتل كثيرا من أهلها.
و كان قد فرّ عن مخدومه، متخوفا منه إلى بغداد، ثم سأل أمانا، فأجيب لسؤاله، و حضر إلى مخدومه، فأعاده إلى الأستدارية كما كان. و بالغ فى الخدمة، و استمر حتى مات، فى خامس عشر شوال سنة إحدى و عشرين و ثمانمائة. و دفن بمدرسته التى أنشأها بين السورين بظاهر القاهرة، و صولح السلطان عن تركته بمائتى ألف مثقال.
و سبب ذكرنا له فى هذا الكتاب، أنه أمر بتكميل عمارة الرباط الذى أمر بإنشائه الوزير تقى الدين عبد الوهاب بن أبى شاكر الآتى ذكره، بعد أن ذكر أن ذلك صار إليه بوجه شرعى. و المتولى لتكميل ما أمر به من عمارته، بعض غلمان أمير مكة، لأمره بذلك، و المعمور منه بأمره، جانب كبير غير ما كان عمر منه بأمر ابن أبى شاكر. و هذا الرباط برأس زقاق أجياد الصغير، مقابل المسجد الحرام، و بينهما مسيل الوادى.
[١٨٤٢]- عبد القادر بن أبى الفتح محمد بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى الحنبلى، القاضى محيى الدين، بن السيد شهاب الدين:
نائب الحكم بمكة، و نائب الإمامة بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام، ولد فى سنة إحدى و تسعين و سبعمائة، و عنى بدرس القرآن. فلما بلغ، أكثر من تجويده و قراءته. و كان قرأ حفظا فى «العمدة» فى الفقه، للشيخ موفق الدين بن قدامة الحنبلى، و لعله أكملها، أقبل كثيرا على النظر فى كتب فقه الحنابلة و غيرها، فتنبه فى الفقه و غيره، و أفتى فى وقائع كثيرة.
و ناب فى الحكم عن أخيه شقيقه القاضى سراج الدين عبد اللطيف فى سنة عشر
[١٨٤١]- انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى ١/ ٤٧٠، النجوم الزاهرة ١٤/ ١٥٢، نزهة النفوس ٢/ ٤٣٢، إنباء الغمر ٣/ ١٨٢، الضوء اللامع ٤/ ٢٤٨، المنهل الصافى ٧/ ٣١٤).
[١٨٤٢]- انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى ١/ ٤٢١، الضوء اللامع ٤/ ٢٨٧، المنهل الصافى ٧/ ٣٢٢).