العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨١ - عثمان بن مسلم بن هرمز المكى
و انصرف فى صورة المنزعج. فقال الشيخ فخر الدين فى نفسه: هذا أحمق، ثم فكر ساعة، و رفع رأسه، و إذا بالبيت يدور بالطائفين ثلاث دورات، أشدّ ما يكون من الدوران، و قام باكيا مستغفرا مما صدر منه، و دخل إلى الطواف ليرى الرجل، فما وجد له خبرا.
و وجدت بخط الجد أبى عبد اللّه الفاسى أيضا: أن الشيخ فخر الدين التوزرى، أخبره فى نصف شعبان سنة ست و سبعمائة، قال: أخبرنى الصالح أبو الحسن على المعروف بكرباج، أنه دخل إلى بئر زمزم فى بعض السنين، ليلة النصف من شعبان ليتوضأ، أو يشرب، أو غير ذلك. قال: فوجدتها قد فاضت إلى رأسها. انتهى.
و هذه الحكاية تصدق ما يقوله الناس، من أن زمزم تفيض فى ليلة النصف من شعبان.
١٩٧١- عثمان بن محمد بن أبى على بن عمر بن محمد بن موسى، القاضى عماد الدين، أبو عمرو الكردى الحميدىّ الشافعى:
ذكره المنذرى فى «التكملة». و قال: تفقه على مذهب الشافعى رضى اللّه عنه بالموصل على عمه، ثم رحل إلى الإمام أبى سعد عبد اللّه بن أبى عصرون، و اشتغل عليه مدة فى المذهب، و قدم مصر، و تولى الحكم العزيز بثغر دمياط- حرسها اللّه- ثم عاد إلى القاهرة، و ناب بها عن قاضى القضاة أبى القاسم عبد الملك بن عيسى المارانى، و بقليوب و أعمالها، و درّس بالجامع الأقمر، و بالمدرسة السيفية بالقاهرة مدة.
و سمع بها من الحافظ أبى الحسن على بن المفضل المقدسى، ثم توجه إلى مكة شرفها اللّه تعالى، و لم يزل مجاورا بها إلى أن مات، و ما علمته حدث بشىء. و كان فاضلا ذا سمت حسن و ثناء جميل.
و ذكر المنذرى: أنه توفى ليلة الثالث عشر من ربيع الأول سنة عشرين و ستمائة، و دفن بالمعلاة.
[١٩٧٢]- عثمان بن مسلم بن هرمز المكى:
روى عن نافع بن جبير بن مطعم. روى عنه: مسلم، و المسعودى. روى له الترمذى [١].
[١٩٧٢]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ١٦٧).
[١] فى سننه، كتاب المناقب، حديث رقم (٣٥٧٠) من طريق محمد بن إسماعيل حدثنا-