العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩ - عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه الدمشقى، الشيخ أمين الدين أبو اليمن، المعروف بابن عساكر الشافعى
و منه أيضا، و كتبه أبو حيان بهذا الإسناد [٣] [من الكامل]:
يا سيدى إن كان منك زيارة* * * فاجعل مزارك بالأصائل و البكر
أخشى عليك الكاشحين من السرى* * * رياك نمام و وجهك كالقمر
و منه أيضا بالإسناد المذكور، و كتبه أبو حيان [من الطويل]:
و جاءت إلينا منك يوما رسالة* * * على فترة قرآنها الذكر محكم
تحدثت فيها بالبلاغة معجزا* * * لمن رامها فاللفظ در منظم
كتيبة فضل أم كتابة فاضل* * * أولو الفضل منها للفواضل ألهموا
أخط يراع أم قنا الخط أشرعت* * * يراع لها قلب الكمى المصمم
أسحر حلال أم هى الخمر حللت* * * لشاربها لا لغو فيها يؤثم
أروضة حسن ثم مذ نمنم الندى* * * خمائلها عند النسيم المهيتم
و من شعره، ما روينا بالإسناد السابق، و كتبه عنه الرضى بن خليل [من البسيط]:
أفدى الذى طال عمرى فى محبته* * * لكن بهجرانه قد ضاع أكثره
و ما صفا لى وقت فى تألفه* * * إلا و حاول منى ما يكدره
ظنى إذا عنّ لى يوما بلفتته* * * عطفا علىّ فواشيه ينفره
إذا بدا فهو بدر الأفق ينظره* * * أو انثنى فهو غصن البان يهصره
كم كنت أصرف طرفى عن محاسنه* * * عمدا و أنهى فؤادى ثم أزجره
يا قلب جانب هوى من عز جانبه* * * فالموت أسهل ما فيه و أيسره
و القلب يصبو و لا يصغى لمعتبة* * * فيه و كنت لعمر الحب أعذره
حتى تعرض لى يوما فعارضنى* * * وجد به ساق لى ما كنت أحذره
فأصبح القلب رهنا فى حبائله* * * يا موردا للهوى قد عز مصدره
و من شعره أيضا، ما أنشدناه: أبو الخير أحمد بن الحافظ صلاح الدين العلائى، إذنا مشافهة. أن الأستاذ أبا حبان محمد بن يوسف الجيانى، أنشده إجازة. قال: أنشدنى شيخنا أمين الدين أبو اليمن بن عساكر، و قد بعث إليه بعض أصحابه فتى اسمه محمد، يستدعى منه الختمة فوجهها، و كتب معه:
مولاى إن محمدا وافى إلى* * * علياك بالذكر الحكيم رسولا
علقت به روح الأمين صبابة* * * فعلية نزل حبه تنزيلا
[٣] انظر: (التحفة ٢/ ١٧٨).