العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٩ - ١٩٠٨- عبد الواحد القيروانى
[١٩٠٦]- عبد الواحد بن عبد اللّه بن بسر النضرى، بالنون:
أمير مكة و المدينة و الطائف، كان واليا على ذلك فى سنة أربع و مائة. و فى سنة خمس و مائة. و عزل عن ذلك فى سنة ست و مائة، بإبراهيم بن هشام المخزومى.
١٩٠٧- عبد الواحد بن زين الدين محمد بن الزين أحمد بن محمد بن المحب أحمد ابن عبد اللّه الطبرى المكى، يلقب أوحد الدين:
ولد فى شوال سنة ثمان و سبعين و سبعمائة. و اعتنى أبوه كثيرا بتعليمه القرآن، و بصلاته للتراويح، فصلاها بالمسجد الحرام، و احتفل أبوه كثيرا بالوقيد و الشمع.
و أم بمقام إبراهيم الخليل (عليه السلام) بالمسجد الحرام نيابة، أوقاتا كثيرة. و كان يجهز فى قراءته كثيرا كأبيه، و له طلب بالمدرسة المنصورية بمكة و غيرها، و كان يتعبد كثيرا بالطواف ليلا، و ناله تعب كثير لقلة ذات يده.
و توفى فى يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى، سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و دفن فى عصره بالمعلاة.
و توفى أخوه لأبيه أحمد بن زين الدين الطبرى المذكور، فى ليلة الرابع و العشرين من جمادى الآخرة من السنة المذكورة. و قد بلغ العشرين أو جاوزها.
١٩٠٨- عبد الواحد القيروانى:
ذكره الشيخ صلاح الدين الصفدى فى كتابه «أعوان النصر، و أعيان العصر». و قال:
أخبرنى شيخنا أثير الدين- يعنى أبا حيان الأندلسى- قال: كان عندنا بالقاهرة، و له نظم حسن، و رحل إلى الحجاز و استوطن مكة، و صحب ملكها أبا نمى الحسنى، و له فيه أشعار حسنة، أجاد فيها نظما كثيرا، و تعرض فى مدحه لأصحاب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فقتل بها أشنع قتل. و من شعره [من الطويل]:
عليل أسى لا يهتدى لمكانه* * * عزيز أسى لا يرتجى من سقامه
خذوا إن قضى فى الحب عمدا بثأره* * * أخا البدر يبدو فى غمام لثامه
و رفقا به لا ناله من يشينه* * * و إن كان أسقى الصب كأس حمامه
غزال تضاهيه الغزالة فى الضحى* * * و تشبهه فى البعد عن مستهامه
[١٩٠٦]- انظر ترجمته فى: (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٣٦، خلاصة الكلام ٥، المحبر ٢٦٣، الأعلام ٤/ ١٧٦).