العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣١ - علقمة بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى
و قال ابن عيينة: سمعت عمّن سمع أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس.
و قال قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. و قال مرّة: أعلمهم بالسّيرة عكرمة.
و ذكره ابن عبد البر فى فقهاء مكة من أصحاب ابن عباس، و قال: كان فقيها عالما بتفسير القرآن و السّير، و قد طعن عليه بعض من لم يلتفت العلماء إلى قوله، و هو عندهم ثقة مأمون، مقبول القول، حسن الرأى، لا يختلف أئمة الحديث و متأخر و العلماء فى ذلك. انتهى.
و الكلام فى عكرمة، بسبب أنه كان يرأى رأى الخوارج، و كلام مالك، و يحيى بن سعيد فيه، بسبب رأيه ذلك. و قد وثّقه أحمد، و ابن معين، و أبو حاتم، و النسائى، و غيرهم.
و قال صاحب الكمال: قال يحيى: إذا رأيت أحدا يتكلم فى حمّاد بن سلمة، و عكرمة مولى ابن عباس، فاتّهمه على الإسلام، و هذه منقبة.
و كان عكرمة كثير التنقل فى الأقاليم، دخل اليمن و خراسان و الغرب، و كانت الأمراء تكرمه و تقبله.
و اختلف فى وفاته، فقيل سنة أربع و مائة، قاله ابن المدينى. و قيل خمس و مائة، قاله مصعب الزبيرى و جماعة: و قيل سنة ست و مائة، قاله الهيثم بن عدى و غيره. و قيل سنة سبع و مائة، قاله أبو نعيم و جماعة. و مات معه فى يوم موته: كثيّر عزة، فقيل: مات اليوم أفقه الناس و أشعرهم. و كانت وفاته بالمدينة، و له أربع و ثمانون سنة فيما قيل. و لما مات مولاه عبد اللّه بن عباس، كان عكرمة رقيقا، فباعه علىّ بن عباس، من خالد بن يزيد بن معاوية، بأربعة آلاف دينار، فقيل له: بعت علم أبيك! فاستقاله علىّ من خالد، و أعتقه علىّ.
*** من اسمه علقمة
[٢٠٢٥]- علقمة بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى:
شهد مع إخوته فتوح الشام، ذكره هكذا الذهبى فى التجريد. و لم أر من ذكره
[٢٠٢٥]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٤/ ٥٥١، التجريد ١/ ٤٢٢).