العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥ - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبى عمار المكى، الملقب بالقس لعبادته
و دعاه معاوية رضى اللّه عنه- و هو قاعد على المنبر- إلى بيعة ابنه يزيد فأغلظ له، و قال: إذا مات كسرى، كان كسرى مكانه؟ لا تفعل و اللّه أبدا، فبعث إليه بمائة ألف درهم فردها، و قال: أبيع دينى بدنياى؟ و خرج إلى مكة، فمات بها بمكان يقال له الحبشى، على ستة أميال، و قيل: نحو عشرة، و قيل: على اثنى عشر ميلا، فى نومة نامها، و قتل فجأة، و حمل على أعناق الرجال إلى مكة، فدفن بها.
و كانت وفاته سنة ثلاث و خمسين، فى قول الأكثرين. و لما اتصل خبر موته بعائشة رضى اللّه عنها، ظعنت من المدينة حتى وقفت على قبره، و تمثلت و قالت [٣] [من الطويل]:
و كنا كندمانى جذيمة حقبة* * * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأنى و مالكا* * * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
و قالت: أما و اللّه لو حضرتك، لدفنتك مكانك حيث مت، و لو حضرتك، ما بكيتك، و أعتقت رقيقا من رقيقه، رجاء أن ينفعه اللّه به. و كان [....] [٤] و هو رضى اللّه عنه أسن ولد أبى بكر. و كان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبى (صلى اللّه عليه و سلم): عبد الرحمن.
و له عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ثمانية أحاديث. و يقال: لم يدرك النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أربعة ولاء، أبو بنوه، إلا أبو قحافة، و ابنه أبو بكر، و ابنه عبد الرحمن، و ابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن، رضى اللّه عنهم. ولد قبل موت النبى (صلى اللّه عليه و سلم).
١٧٤٨- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علون:
هكذا وجدته مذكورا فى حجر قبره بالمعلاة، و ترجم فيه «بالشيخ الصالح». و فيه أنه «توفى فى ثانى عشر ربيع الأول سنة أربع و أربعين و ستمائة».
[١٧٤٩]- عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبى عمار المكى، الملقب بالقس لعبادته:
روى عن: أبى هريرة، و ابن عمر، و جابر، و جماعة. و روى عنه: عبد اللّه بن عبيد ابن عمير، و عكرمة بن خالد المخزومى، و عمرو بن دينار، و غيرهم.
و روى له مسلم و أصحاب السنن. و وثقه النسائى، و أبو زرعة.
[٣] انظر: (معجم الشعراء ٢٣٧، الاستيعاب ترجمة ١٤٠٢).
[٤] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[١٧٤٩]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ٢٤٩).