العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٥ - غيلان بن سلمة بن شرحبيل الثقفى
[٢٣٠٤]- غيلان بن سلمة بن شرحبيل الثقفى:
أسلم يوم الطائف، و كان عنده عشر نسوة، فأمره النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، يتخير منهن أربعا، و يفارق باقيهن.
روى حديثه عنه، عبد اللّه بن عمر، من رواية معمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، و لم يتابع معمر على هذا الإسناد. و قد روى عن غيلان هذا بشر بن عاصم.
و من نسب غيلان هذا، قال: هو غيلان بن سلمة بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسى، و هو من ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن، و أمه سبيعة بنت عبد شمس.
أسلم بعد فتح الطائف، و لم يهاجر، و كان أحد وجوه ثقيف و مقدميهم، و هو ممن و فد على كسرى، و خبره معه عجيب، قال له كسرى ذات يوم: أى ولدك أحب إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر، و المريض حتى يبرأ، و الغائب حتى يؤوب. فقال كسرى: زه. ما لك و لهذا الكلام؟ هذا كلام الحكماء، و أنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم، فما غذاؤك؟ قال: خبز البر، قال: هذا العقل من البر، لا من اللبن و التمر. و كان شاعرا محسنا.
توفى غيلان بن سلمة، فى آخر خلافة عمر رضى اللّه عنه. ذكره هكذا ابن عبد البر.
و معتّب فى نسبه، بفتح العين المهملة.
***
[٢٣٠٤]- انظر ترجمته فى: (مجمع الأمثال ١/ ٢٦، الإصابة ٦٩٤٠، الاستيعاب ٢٠٩٠، اليعقوبى ١/ ٢١٤، ابن سلام ٦٩، المحبر ٣٥٧، الأعلام ٥/ ١٢٤، الثقات ٥/ ٢٩١، الجرح و التعديل ٧/ ١٤٣، البداية و النهاية ٧/ ١٤٣، التاريخ الصغير ١/ ٢٩٧، أسد الغابة ٤١٩٠).