العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٦ - عبد العزيز بن سياه الأسدى الكوفى
و ذكره الفاكهى فى عباد مكة، و قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبى مسرة قال:
حدثنا يوسف بن محمد بن عبد المجيد بن أبى رواد، قال: ما رأيت أبى مزح قط إلا مزحتين، فإنه قال لنا يوما: يا بنى، هل رأيتم جملا على وتد؟. قال: فسكتنا فقال:
الجمل على الجبال. قال اللّه تعالى: وَ الْجِبالَ أَوْتاداً [النبأ: ٧٨] قال: و قال لجليس له، يقال له أبو رباح: لو تزوجت!. لعله أن يولد لك ولد فتسميه عطاء، فيكون ابنك عطاء بن أبى رباح، ثم قال: أستغفر اللّه. انتهى.
و قال الذهبى فى التهذيب: قال ابن قانع: مات بمكة سنة تسع و خمسين و مائة.
انتهى.
و ذكر فى العبر: أنه توفى فى هذا التاريخ بمكة، و هكذا ذكر وفاته ابن زبر.
١٨٢٦- عبد العزيز بن سالم بن عطية بن صالح بن عبد النبى الجهنى المكى، المعروف بابن الإصبع:
كان من تجار مكة، و كان يشترك فى التجارة مع عبد العزيز بن على العجمى، ثم انفصلا. و سبب ذلك: أن هذا، سافر فى بعض السنين بمال مشترك بينهما، فربحا فيه، بحيث صار لكل منهما مائة ألف، فاقتضى رأى عبد العزيز العجمى ترك السفر، و القناعة بمكسب الحضر، و أبى هذا إلا السفر كما كان، فسافر. فذهب جانب كثير من ماله، ثم عاد. فذهب منه طائفة أخرى، ثم عاد، فذهب جميعه و احتاج، و صار يطلب من شريكه شيئا يسافر به يتكسب فيه، فيتوقف عليه فى ذلك.
و مات غريبا ببلاد اليمن، بصنعاء أو صعدة- فيما بلغنى- و ما عرفت تاريخ وفاته، إلا أنى أظن أنها فى آخر عشر الستين و سبعمائة. و اللّه أعلم.
و كان زوج خالة الوالد: مريم بنت دانيال، و رزق منها أولادا. و إصبع بعين مهملة.
[١٨٢٧]- عبد العزيز بن سياه الأسدى الكوفى:
سمع حبيب بن أبى ثابت، و الشعبى، و الحكم بن عتيبة. روى عنه: ابنه يزيد، و عبد اللّه بن نمير، و يحيى بن آدم، و يعلى بن عبيد، و أبو معاوية الضرير، و أبو نعيم.
قال عبد الرحمن: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا بأس به. و هو من كبار الشيعة، و سئل عنه أبى، فقال: محله الصدق.
[١٨٢٧]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ٣٨٣).