العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٧٩ - ٢٣٤٢- قثم بن العباس بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
و أفاد الزبير ما يدل على معرفة شىء من تاريخ موت قثم هذا، لأنه قال: و استشهد بسمرقند، و كان خرج مع سعيد بن عثمان زمن معاوية. انتهى.
و قال ابن سعد: غزا قثم خراسان، و عليها سعيد بن عثمان، فقال له: أضرب لك بألف سهم؟ قال: لا، بل بخمسين، و أعط الناس حقوقهم، ثم أعطنى بعد ما شئت.
٢٣٤٢- قثم بن العباس بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم:
أمير مكة، هكذا ذكره ابن حزم فى الجمهرة، و ذكر أنه ولى مكة مع اليمامة. و ذكر الزبير بن بكار ولايته اليمامة، و لم يذكر ولايته لمكة، و ذكر شيئا من خبره، رأيت أن أذكره لما فيه من الفائدة، و نص ما ذكر، قال: قال عمى مصعب بن عبد اللّه: روى الحسن الأثرم، عن ابن الكلبى: و لقثم بن العباس يقول ابن الولى، و كان عاملا على اليمامة [١] [من السريع]:
عتقت من حلى و من رحلتى* * * يا ناق إن أدنيتنى من قثم
و حدثنى عمى قال: سمعت داود بن سلم ينشد لنفسه فى قثم بن العباس [٢]:
يا ناق إن أدنيتنى من قثم* * *نجوت من حلى و من رحلتى
عاش لنا اليسر و مات العدم* * *إنك إن أدنيتنى منه غدا
نور و فى العرنين منه شمم* * *فى باعه طول و فى وجهه
فعافها و اعتاض منها (نعم)* * *لم يدر ما (لا) و (بلى) قد درى
و أنشدنى عبد اللّه بن محمد بن موسى بن طلحة بن عمر، لداود بن سلم يمدح قثم ابن العباس، و أنشدنى ذلك يونس بن عبد اللّه، قال: سمعت من داود بن سلم [من البسيط]:
تدعوك يا قثم الخيرات يا قثم* * *كم صارخ بك من راج و صارخة
و البيت يعرفه و الحل و الحرم* * *هذا الذى تعرف البطحاء و طأته
[١] انظر الأغانى ٦/ ٢٦.
[٢] انظر الأغانى ٦/ ٢٦.
[٣] فى الأغانى: «حالقى اليسر و مات العدم». انظر الأغانى ٦/ ٢٦.
[٤] فى الأغانى ٦/ ٢٦:
فى وجهه بدر و فى كفه* * * بحر و فى العرنين منه شمم
[٥] انظر الأغانى ١٥/ ٣١٧.
[٦] فى الأغانى ١٥/ ٣١٧:
كم صارخ بك من راج و راجية* * * يرجوك يا قثم الخيرات يا قثم