العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٨٠ - ٢٣٤٢- قثم بن العباس بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
يكاد يعلقه [٧] عرفان راحته* * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها* * * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
هذا الذى لم يضع للملك حرمته* * * إن الكريم الذى يحظى به الحرم
و حدثنى يونس بن عبد اللّه، عن داود بن سلم، قال: كنت يوما جالسا مع قثم بن العباس، قبل أن يملّكوا بفنائه، فمرت بنا جارية، فأعجبت قثم، و لم يمكنه ثمنها. فلما ولى قثم اليمامة، اشترى الجارية إنسان يقال له صالح. فكتب داود بن سلم إلى قثم بن العباس [٨] [من المنسرح]:
يا صاحب العيس ثم راكبها* * * أبلغ إذا ما أتيته [٩] قثما
أن الغزال التى أجاز بنا* * * معارضا إذ توسط الحرما
حوّله صالح فصار مع الإن* * * س و خلى الوحوش و السلما
فأرسل قثم فى طلب الجارية ليشتريها، فوجدها قد ماتت.
و أتاه أعرابى باليمامة، فأنشده [من الرجز]:
يا قثم الخير جزيت الجنة* * * أكس بنيّاتى و أمّهنّه
أقسم باللّه لتفعلنه
فقال: قد أبر يمينك.
و ابنه عبد اللّه بن قثم، كان واليا على اليمامة و على مكة. انتهى.
و ذكر الزبير فى ولد عباس بن عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب: قثما آخر، و عرف أحدهما بالأكبر، و الآخر بالأصغر، و لم يبين صاحب هذه الواقعة منهما، و ذكر أن قثم الأكبر لا بقية له. و رأيت فى تاريخ الإسلام للذهبى، أنه توفى سنة تسع و خمسين و مائة، و اللّه أعلم.
***
[٧] فى الأغانى: يمسكه. انظر الأغانى ١٥/ ٣١٦.
[٨] انظر الأغانى ٦/ ٢٥.
[٩] فى الأغانى: لقيته. انظر الأغانى ٦/ ٢٥.