العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٠ - عبد الصمد بن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى
[١٨١٦]- عبد الصمد بن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى:
أمير مكة. قال ابن جرير فى أخبار سنة سبع و أربعين و مائة: حج بالناس فى هذه السنة المنصور. و كان عامله على مكة و الطائف، عمه عبد الصمد بن على، و قال فى أخبار سنة ثمان و أربعين: و كانت ولاة الأمصار فى هذه السنة، الولاة الذين كانوا فى السنة التى قبلها. فدل على أن عبد الصمد كان على ولاية مكة.
و ذكر أن فى سنة تسع و أربعين حج بالناس محمد بن إبراهيم الإمام، و قد ولى مكة و الطائف.
و ذكر أن عبد الصمد حج بالناس فى سنة خمسين.
و ذكر ابن عساكر: أنه ولى المدينة، ثم ولى البصرة للمنصور، ثم وليها للرشيد، و قال: قال أحمد بن كامل القاضى: كان فى عبد الصمد بن على، عشر خصال لم تجتمع فى غيره: كان فى القعدد يناسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، و وقف بالناس يزيد ابن معاوية، و وقف بعده عبد الصمد و هو مثله، و بينهما مائة، و كانت أسنانه قطعة واحدة قبل أن يثغر، و كان عم المنصور، و عم الهادى و الرشيدى، و كان قدمه ذراعا بلا سواد، و ليس فى الأرض عباسية إلا و هو محرم لها، و هو أعرق الناس فى العمى، هو أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى. و كان طرح ببيت فيه ريش، فطارت ريشة فسقطت فى عينيه.
و قال الزبير بن بكار: حدثنى محمد بن الحسن قال: حج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين، و حج بالناس عبد الصمد بن على سنة إحدى و سبعين و مائة، و كان بين حجتيهما مائة سنة و إحدى و عشرون سنة، و هما فى القعدد بعبد مناف سواء، فى آباء قليلة العدد.
و قال الزبير أيضا: و عبد الصمد بن على، و إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة، و عبيد اللّه بن عروة بن الزبير، ورثوا آخر من بقى من بنى عبد بن قصى بالقعدد.
و قال الزبير أيضا: و لعبد الصمد يقول داود بن سلم يمدحه، إذ كان عبد الصمد واليا على المدينة [من الخفيف]:
[١٨١٦]- انظر ترجمته فى: (تاريخ خليفة ٤٥٧، المعارف ٣٧٤، الضعفاء للعقيلى ٢٥٩، الجرح و التعديل ٦/ ٥٠، تاريخ بغداد ١١/ ٣٧، وفيات الأعيان ٣/ ١٩٥، العبر ١/ ٢٩٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٦٢٠، دول الإسلام ١/ ١١٨، نكت الهميان ١٩٣، سير أعلام النبلاء ٩/ ١٢٩).