العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٥ - ٢٠٦٩- على بن عبد اللّه بن حمّود الفاسى، أبو الحسن المكناسىّ
روى عنه عبد الغنى بن سعيد الحافظ، و إبراهيم بن محمد الحنائى، و أبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعىّ، و أبو يعلى الأهوازى، و أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبى الحديد، و خلق كثير من المغاربة و الحجّاج، و صنف «بهجة الأسرار فى أخبار الصوفية».
قال ابن خيرون. تكلّم فيه. قال: و قيل إنه يكذب. و قال شيرويه الدّيلمىّ: و كان ثقة صدوقا عالما زاهدا حسن المعاملة، مذكورا فى البلدان، حسن المعرفة. انتهى.
و ذكره صاحب المرآة، و قال: ذكره جدّى فى المنتظم، و قال: ذكروا أنه كان كذابا، و يقال إنه وضع حديث صلاة الرغائب. و ذكر أن جدّه، ذكر الحديث فى «الموضوعات» و ذكر أنه مات بمكة فى سنة أربع عشرة و أربعمائة، و هكذا ذكر وفاته الذهبى فى «تاريخ الإسلام» و منه كتبت أكثر هذه الترجمة، و أورد فى ترجمته، حديث صلاة الرغائب.
و قال: لا يعرف إلا من روايته، و اتهموه بوضعه. و كذا ذكر وفاته فى العبر، و ترجمه بشيخ الصّوفية فى الحرم.
٢٠٦٩- على بن عبد اللّه بن حمّود الفاسى، أبو الحسن المكناسىّ:
إمام المالكية بالحرم الشريف، حجّ سنة اثنتى عشرة، و أخذ عن أبى بكر الطّرطوشى:
سنن أبى داود، و صحيح مسلم- أخذه عن ابن طرخان- و جامع أبى عيسى بن المبارك، و دخل الأندلس مرابطا، ثم حجّ ثانيا، و جاور و أمّ بالحرم، و أصله من مكناسة الزّيتون.
ذكره ابن الأبّار فى تكملة الصّلة لابن بشكوال، و قال: كان زاهدا ورعا محسنا إلى الغرباء، توفى بمكة سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، عن سبع و ثمانين سنة، انتهى.
و ألفيت حجرا بالمعلاة مكتوب فيه: إن هذا قبر أبى الحسن على بن حمّود المكناسى. و أنه: توفى ليلة الاثنين فى العشر الأوسط من جمادى الآخرة، سنة إحدى و سبعين و خمسمائة. و ترجم فيه: بالفقيه الزاهد، إمام المالكية بالحرم الشريف.
و إنما ذكرنا هذا، لأنّ ما فى حجر قبره من تاريخ وفاته، يخالف ما ذكره ابن الأبّار فيها. و الصواب ما فى الحجر، و اللّه أعلم. و لا يقال إنهما اثنان، لأنه فى الحجر نسب إلى جدّه، و هو حمّود. و ابن الأبّار أكمل نسبه.