العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٠ - عكرمة البربرى أبو عبد اللّه الهاشمى
و ذكر هذا الحديث محمد بن سعد، إلا أنه جعل مكان سهيل: عيّاش بن أبى ربيعة.
و ذكر ابن سعد أنه ذكره للواقدى، فقال: هذا وهم، روينا عن أصحابنا أهل العلم و السّير أن عكرمة بن أبى جهل، قتل يوم أجنادين شهيدا، فى خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه، لا خلاف بينهم فى ذلك. انتهى.
و ذكر الحسن بن عثمان الزيادى، أنه استشهد بأجنادين، و هو ابن اثنتين و ستين سنة. انتهى.
و روينا فى مسند أبى يعلى الموصلى، عن سعد بن أبى وقاص رضى اللّه عنه، أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أمّن الناس إلا أربعة رجال، و امرأتين، أمر بقتلهم، و إن وجدوا متعلقين بأستار الكعبة، منهم عكرمة بن أبى جهل، و أن عكرمة هرب فركب البحر، فأصابتهم شدة، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا.
فقال عكرمة: إن لم ينجنى فى البحر إلا الإخلاص، ما ينجينى فى البرّ غيره. اللهم لك علىّ عهد، إن أنت عافيتنى مما أنا فيه، أن آتى محمدا، حتى أضع يدى بيده، فلأجدنّه عفوا كريما، فأسلم. انتهى. باختصار.
[٢٠٢٤]- عكرمة البربرى أبو عبد اللّه الهاشمى:
مولى ابن عباس رضى اللّه عنهما، و أحد فقهاء مكة، روى عن مولاه ابن عباس، و علىّ بن أبى طالب، و صفوان بن أميةّ، و معاوية بن أبى سفيان، و عبد اللّه بن عمر، و عقبة بن عامر، و أبى هريرة، و أبى قتادة، و أبى سعيد، و عائشة، و غيرهم، رضى اللّه عنهم.
روى عنه: الشّعبى، و إبراهيم النّخعىّ، و أبو الشعثاء جابر بن زيد، و هم من أقرانه، و عمرو بن دينار، و الزهرى، و أيوب، و قتادة، و خلق. روى له الجماعة، إلا أن مسلما، روى له مقرونا بغيره.
قال عبد الرحمن بن حسّان: سمعت عكرمة يقول: طلبت العلم أربعين سنة، و كنت أفتى زمن ابن عباس.
[٢٠٢٤]- انظر ترجمته فى: (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٦٣- ٢٧٣، التحفة اللطيفة ٣/ ٤٤٠، حلية الأولياء ٣/ ٣٢٦، ذيل المذيل ٩٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٢٠٨، ابن خلكان ١/ ٣١٩، الخلاصة ٢٢٩، الأعلام ٤/ ٢٤٤، ٢٤٥).