العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٢ - ١٨٤٣- عبد القاهر بن عبد السلام بن على الهاشمى، الشريف أبو الفضل العباسى البغدادى المقرئ
و ثمانمائة، و إلى أن توفى، إلا أنه عزل عن ذلك مرات كثيرة، منها ثلاث مرات: فى سنة إحدى و عشرين و ثمانمائة، و مرة فى سنة عشرين، و مرة فى سنة اثنتين و عشرين.
و مما عزل لأجله: إثباته الأحكام بالشهادة على خط الشاهد الميت أو الغائب، و تعلق فى ذلك بما وقع للإمام أحمد بن حنبل، من نفوذ وصية الميت، إذا وجدت عند رأسه بخطه. فعدى المذكور هذا الحكم إلى غير الوصية من الأحكام، و لم يوافقه على ذلك علماء عصره، و تمسك فى ذلك بغير مسألة الوصية، و كان متمسكه ضعيفا أيضا و كانت فيه حدة و قوة نفس، و لذلك هابه الناس و احترموه. و درس عن أخيه بالمدرسة البنجالية بمكة.
و توفى وقت الظهر، من يوم الأربعاء الثانى و العشرين من شعبان المكرم، سنة سبع و عشرين و ثمانمائة بمكة، و صلى عليه عقيب صلاة العصر، خلف مقام الحنابلة بوصية منه.
و دفن بالمعلاة، سامحه اللّه تعالى، و هو ابن عم أبى، رحمهم اللّه تعالى.
١٨٤٣- عبد القاهر بن عبد السلام بن على الهاشمى، الشريف أبو الفضل العباسى البغدادى المقرئ:
نقيب الهاشميين بمكة، قال السمعانى: كان نقيب الهاشميين بمكة، و كان من سراة الناس، استوطن بغداد و تصدر للإقراء، و صار قدوة، و كان قيما بالقراءات أخذها عن الكارزينى.
و سمع من أبى الحسن بن صخر، و أبى على الشافعى، و سعد الزنجانى. قرأ عليه بالروايات: أبو محمد سبط الخياط، و أبو الكرم الشهرزورى.
قال أبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف رحمة اللّه تعالى على هذا الشريف، فلقد كان على أحسن طريقة سلكها الأشراف، من دين متين، و عقل رزين. قدم من مكة، و سكن المدرسة النظامية، و أقرأ بها القراءات عن جماعة. و حدث [....] [١].
و قال على بن أحمد بن مكى البزاز: مات الشريف عبد القاهر، فى يوم الجمعة ثانى عشر جمادى الآخر سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة. و مولده سنة خمس و عشرين و أربعمائة.
كتبت هذه الترجمة ملخصة من طبقات القراء للذهبى، و تاريخ الإسلام له.
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.