العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٩ - عبد الملك بن علقمة بن وقاص الليثى المدنى
و ذكره فى عباد مكة، فقال: و أما ابن جريج، فذكروا أنه كان يحيى الليل كله صلاة، فزعم بعض المكيين، أن صبية قالت لأمها لما مات ابن جريج، و كانت من جيرانه: أين المشجب الذى كان يكون فى هذا السطح؟- سطح ابن جريج- فقالت لها: يا بنية، لم يكن بمشجب، و لكنه كان ابن جريج يصلى الليل.
و قال: حدثنى أبو يحيى بن أبى مسرة، قال: حدثنى محمد بن أبى عمر قال: حدثنى عمرو بن عمر الوهطى، قال: أقبلت من الطائف و أنا على بغلة لى.
فلما كنت بمكة، حذو المقبرة، نعست، فرأيت فى منامى و أنا أسير، كأن فى المقبرة فسطاطا مضروبا فيه سدرة، فقلت: لمن هذا الفسطاط و السدرة؟ قالوا: لمسلم بن خالد.
و كأنهم الأموات، فقلت لهم: و لم فضل عليكم بهذا؟ قالوا: بكثرة الصلاة، قلت: فأين ابن جريج؟ قالوا: هيهات، رفع ذاك فى عليين، و غفر لمن شهد جنازته. انتهى.
و قد اختلف فى وفاته، فقيل: سنة خمسين و مائة. قاله جماعة. منهم القطان، و خليفة، و أبو نعيم، و الواقدى، و زاد: فى أول عشر ذى الحجة. و قيل: سنة إحدى و خمسين.
رواه الذهبى عن ابن المدينى.
و روى عن البخارى: سنة خمسين. و قيل: سنة تسع و أربعين، و به جزم ابن حبان.
و قيل: سنة ستين. حكاه صاحب الكمال. و ذكر بعضهم أنه جاوز المائة.
قال الذهبى: و هذا لا يصح؛ لأنه لو كان كذلك، لحكى أنه رأى بن عباس و الصحابة، و لم نجد له شيئا قبل المائة، و على قول من قال: إنه جاوز المائة، إنما يكون طلبه العلم، و هو ابن نيف و خمسين سنة. و هذا بعيد جدا.
[١٨٨٣]- عبد الملك بن عطاء المكى، مولى بنى هاشم:
يروى عن أبى جعفر محمد بن على، روى عنه: بكير بن الحكم، ذكره هكذا ابن حبان، فى الطبقة الثالثة من الثقات.
[١٨٨٤]- عبد الملك بن علقمة [بن وقاص الليثى المدنى:
عم محمد بن عمرو بن علقمة، و عمر بن طلحة بن علقمة. روى عن أبيه علقمة بن و قاص، روى عنه ابن أخيه عمر، و عيسى بن عمر.
[١٨٨٣]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٥/ ٣٥٩).
[١٨٨٤]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٤/ ٣٨٣).