العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٤ - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشى، يكنى أبا محمد، و أبا القاسم، و يلقب نجم الدين، و يعرف بالأصفونى
لأنه خرج من الكعبة، و استند إلى شباك المقام، ففاضت روحه. و كان خيرا.
[١٨٠٠]- عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشى، يكنى أبا محمد، و أبا القاسم، و يلقب نجم الدين، و يعرف بالأصفونى:
نزيل مكة و مفتيها، ولد بأصفون، من أعمال القوصية من صعيد مصر الأعلى، فى سنة تسع و تسعين و ستمائة.
و تفقه فى مذهب الشافعى على البهاء القفطى بإسنا، و قرأ عليه الأصول، و العربى، و الفرائض، و الجبر و المقابلة، و غير ذلك.
و أذن له فى التدريس، و أذن له فى الفتوى: قاضى قنا، المفتى محيى الدين بن حجازى ابن مرتضى القرشى.
و قرأ القراءات السبع، على الشيخ سراج الدين أبى بكر بن عثمان بن عبد اللّه الشافعى. و سمع الحديث على القاضى عماد الدين محمد بن سالم الجرمى البلبيسى الشافعى.
سكن قوص، و درس بها، و انتفع به كثيرون، و تردد إلى مكة مرارا من بحر عيذاب، أولها سنة أربع و سبعمائة، و حج فيها. ثم فى سنة ثمان و عشرين و سبعمائة، و حج فيها، ثم فى سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة، و حج فيها.
و أقام بمكة، حتى توفى، و سمع بها من: عيسى الحجى، و محمد بن الصفى الطبرى، و أخيه عثمان بن الصفى، و الزين الطبرى، و عبد الوهاب الواسطى، و المعظم عيسى الأيوبى. و حدث بها عن عيسى: بالأحاديث التساعية، و الثمانية، من رواية عمة أبيه مؤنسة خاتون عنها، سمعها منه: شيخنا ابن سكر.
و أجاز له مروياته على ما وجدت بخطه، و درس، و أفتى. و كان عليه مدار الفتوى بمكة، و انتفع الناس به كثيرا، و كان بارعا فى الفقه و الفرائض و الحساب، و الجبر و المقابلة. و له تآليف فى المسائل الدورية فى الفقه، و علمها من طريق الجبر و المقابلة، و تأليف فى الفقه، اختصر فيه «الروضة» للنواوى.
و كان صالحا، سليم الصدر، يتبرك به من رآه من السنة و البدعة. و كان يقال إنه قطب.
[١٨٠٠]- انظر ترجمته فى: (الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٠، الشذرات ٦/ ١٦٧، ذخائر الأوقاف ٢١١، كشف الظنون ٩٣٠، مخطوطات الظاهرية ٢٥٥، الأعلام ٣/ ٣٤٢، ٣٤٣).