العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٢ - ١٨٦٣- عبد اللطيف بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى، يلقب بالسراج إمام الحنابلة، أخو الشريف أبى الفتح السابق
خارج باب البرقية. و كان الجمع وافرا، و فاز بالشهادة؛ لأن سبب موته طاعون أصابه.
و كان مبدأ علته به، فى يوم الجمعة آخر يوم من ربيع الآخرة، فمدة ضعفه سبعة أيام، و عظمت الرزية علىّ لفقده، فإنا للّه و إنا إليه راجعون.
و كان سماعى لنعيه فى يوم الأربعاء ثانى رجب، و وصل منه فى هذا اليوم إحسان لى و لغيرى من أقاربه و أصحابه و غيرهم. و كان كثير الإحسان لمن ينتمى إليه. و له فى كبت أعدائى أشياء سارة [من الطويل]:
و ما كنت أدرى قبل عزة ما البكا* * * و لا موجعات البين حتى تولت
و كان مليح الشكالة و الخصال، و له حظ من العبادة. و من العلوم التى أكثر فيها العناية: الأصلين، و الفقه، و التفسير، و العربية، و البيان، و المنطق. و كان فى هذه العلوم كثير النباهة.
درس بالحرم الشريف و أفتى، و ولى الإعادة بالمدرسة المجاهدين بمكة، و لم يباشرها لغيبته بالقاهرة، و الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعى رضى اللّه عنه بالقرافة. و كان مجيدا فى الإفتاء و التدريس و الفهم و الكتابة، سريعها.
و كتب بخطه أشياء كثيرة، لنفسه و لغيره من أصحابه خدمة لهم، (رحمه اللّه تعالى)، و جزاه عنا خيرا.
١٨٦٢- عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد، يلقب نجم الدين، ابن القاضى شهاب الدين، بن العلامة ضياء الدين الهندى المكى الحنفى:
سمع من شيخنا إبراهيم بن صديق، و غيره من شيوخنا بمكة. و سمع معنا بدمشق من شمس الدين بن السلعوس، و حفظ كتبا علمية. و اشتغل فى بعضها.
و سكن مصر مدة سنين، و بها مات فى سنة ثمانى عشرة و ثمانمائة، فى أحد الربيعين فيما أظن، و هو فى أثناء عشر الأربعين.
١٨٦٣- عبد اللطيف بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى، يلقب بالسراج إمام الحنابلة، أخو الشريف أبى الفتح السابق:
سمع من عثمان بن الصفى سنن أبى داود، و من جماعة بعده، و ولى الإمامة بعد صهره