العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٥ - عيسى بن عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، يكنى أبا مكتوم، ابن الحافظ أبى ذر الهروىّ
من شيوخنا، آخرهم شيخنا الإمام أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، و لشيخنا قطب الدين عبد الكريم بن محمد بن الحافظ قطب الدين الحلبى منه إجازة، و طال عمره و انتفع به. و توفى فى المحرم سنة أربعين و سبعمائة، بوادى نخلة، من أعمال مكة المشرفة، و دفن بها.
نقلت وفاته و مولده من خط الشيخ تقى الدين أبى المعالى محمد بن رافع فى وفياته، و ترجمه: بالمعمّر الصالح التقى و نقلت من خط شيوخه البغداديين و الشاميين، و ذكر أنه نقل من خط ابن يونس البعلبكى، و نقل هو ذلك من خط الآقشهرىّ، و نقل ذلك من استدعاء قطب الدين القسطلانى.
و الحجّى: بفتح الحاء المهملة ثم جيم. كذا وجدت بخط ابن رافع.
و النخلى: بنون و خاء معجمة، نسبة إلى وادى نخلة، من أعمال مكة المشرفة، لكونه كان يسكن هناك، و بالبلدة التى يقال لها سولة، من وادى نخلة، مكان يقال له درب الحجّيّين، و هم أقارب المذكور، و لعله كان يسكن هناك، و اللّه أعلم.
[٢٢٩٠]- عيسى بن عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، يكنى أبا مكتوم، ابن الحافظ أبى ذر الهروىّ:
ولد سنة خمس عشرة و أربعمائة، بسراة بنى شبابة، لأن أباه كان تزوج هناك. و أقام مدة، سمع جملة من مسند عبد الرزاق، من أبى عبد اللّه الصنعانى، صاحب البغوى، و سمع من أبيه صحيح البخارى، و كتاب الدعوات.
روى عنه الصحيح جماعة، آخرهم على بن حميد بن عمّار الأطرابلسىّ. و روى عنه بالإجازة، الحافظ أبو طاهر السلفى، و كان ميمون بن ياسين الصّنهاجىّ من أمراء المرابطين، رغب فى السماع منه بمكة، فاستقدمه من سراة بنى شبابة، و اشترى منه صحيح البخارى أصل أبيه، الذى سمعه منه بجملة كثيرة، و سمعت عليه عدة أشهر، قبل وصول الحجاج، فلما حجّ و رجع من عرفات إلى مكة، رحل مع النفر الأول من أهل اليمن، و ذلك سنة سبع و تسعين و أربعمائة، و انقطع خبره من هذا الوقت، كما قال الذهبى فى تاريخ الإسلام، و منه لخصت هذه الترجمة. و ذكره فى العبر فى المتوفّين فى هذه السنة.
[٢٢٩٠]- انظر ترجمته فى: (العبر ٣/ ٤٣٨).