العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١٩ - عطيّة بن خليفة بن عطية المكى المعروف بالمطيبير، يلقب زين الدين
فيالها رتبة ما نالها أحد* * * و همّة قصرت من دونها الهمم
يا ابن الذبيحين يا أعلى الورى نسبا* * * و من به أهل بيت اللّه قد رحموا
من لم يكن بك سيف الدين معتصما* * * فذاك بحبل اللّه ليس يعتصم
عطيفة فيه سرّ اللّه مدّخر* * * قد برّ فى مدحه الشاعر القسم
٢٠٠٧- عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبى نمى الحسنى المكى:
حفيد السابق. كان محمد بن أحمد بن عجلان، عند موت أبيه، أرسله إلى صاحب مصر الملك الظاهر، ليأتيه بالولاية منه، فذهب و عاد و معه تقليد و تشريف للمذكور، بولايته إمرة مكة، فى آخر شوال، أو فى أوائل ذى القعدة، من السنة التى توفى فيها أبوه، و هى سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة.
و مات عطيفة فى السنة التى بعدها، أو فى سنة تسعين و سبعمائة، و كان أسود.
(رحمه اللّه تعالى).
*** من اسمه عطية
[٢٠٠٨]- عطيّة بن خليفة بن عطية [.........] [١] المكى المعروف بالمطيبير، يلقب زين الدين:
كبير تجار مكة، ولد قبيل سنة ستين و سبعمائة، فلما صار فى عداد الرجال، عانى التّسبّب و التجارة، و استمر على ذلك إلى قبيل وفاته، فاستفاد شيئا كثيرا من النقد و أصناف المتاجر، من أنواع البهار و غيره، و العقار الكثير الجيد، بمكة و وادى مر و نخلة، و كان يذكر أنه يكسب فى الدرهم ستة أمثاله، و ما قارب ذلك. و لم يكن حاله فى لباسه و مأكله و أمر دنياه على قدر غناه، و لا له ميل لاجتماع أصحابه للأكل عنده، و ربما واكلهم بشىء يخرجه و يخرجونه، و لم يكن معتنيا بتحرير ما يجب عليه من الزكاة، و يرى أن إحسانه إلى أقاربه، و ما تأخذه منه الدولة من المال، يقوم مقام ذلك، و كان قليل الرفق فى مطالبة غرمائه، شديدا فى الاقتضاء منهم، و يرجى له العفو و الصفح بأفعال له مشكورة.
[٢٠٠٨]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٥/ ١٤٨)، و فيه «المطيبيز».
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.