العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٧ - ١٩٧٠- عثمان بن محمد بن عثمان بن أبى بكر بن محمد بن داود، الشيخ فخر الدين التوزرى المالكى
حاضر كثير قد أدرك. قال: لا يدعنى رقاصة و أشباهه، و عسى اللّه أن يمكّن اللّه منه فتقطع يده. و نظر عثمان إلى حاله بذى خشب. فقال: لا مال إلا ما أحرزته العياب فمضوا فنزلوا حقيلا أو وادى القرى. و فى ذلك يقول الأحوص [١]:
لا ترثين لجرمى رأيت به* * * ضرّا و لو سقط الجزمىّ فى النار [٢]
الناخسين بعثمان [٣] بذى خشب* * * و المقحمين على عثمان فى الدّار
فلما دخل حبيب بن كره على يزيد- و هو واضع رجله فى طست لوجع كان يجده- بكتاب بنى أمية و أخبره الخبر، فقال: أما كان بنو أمية و مواليهم ألف رجل؟
قال: بلى، و ثلاثة آلاف. قال: أفعجزوا أن يقاتلوا ساعة من نهار؟ فقال: كثرهم الناس.
و لم تكن لهم بهم طاقة. فندب الناس، و أمّر عليهم صخر بن أبى الجهم القينى فمات قبل أن يخرج الجيش، فأمّر مسلم بن عقبة الذى يسمى مسرفا. فقال ليزيد: ما كنت مرسلا إلى المدينة غيرى أحدا إلا قصّر، و ما صاحبهم غيرى، إنى رأيت فى منامى شجرة غرقد تصيح: على يدى مسلم، فأقبلت نحو الصوت، فسمعت قائلا يقول:
أدرك ثأرك، أهل المدينة قتلة عثمان. فخرج مسلم، و كان من قصة الحرة ما كان على يد مسلم، و ليس هذا موضعه».
[١٩٦٩]- عثمان بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمى:
ذكره هكذا الذهبى، و قال: أورده «س» يعنى أبا موسى المدينى، و حديثه مرسل بيقين. و ذكر الكاشغرى، أنه لا صحبة له؛ لأن أباه قتل يوم الجمل. انتهى.
١٩٧٠- عثمان بن محمد بن عثمان بن أبى بكر بن محمد بن داود، الشيخ فخر الدين التوزرى المالكى:
نزيل مكة. يكنى أبا عمرو، ولد بالحنبوشيّة [١] من بلاد الفيوم، فى شهر رمضان سنة ثلاثين و ستمائة و قدم مصر، و سمع بها بقراءته غالبا، ما لا يحصى كثيرة من الكتب و الأجزاء. فمن الكتب: الموطأ لمالك رضى اللّه عنه، رواية يحيى بن يحيى، على جماعة منهم: أبو القاسم، و أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن سراقة الأنصارى، عن ابن
[١] انظر: الأبيات فى الأغانى (١/ ٣١).
[٢] فى الأصول: «لجرمى» و التصحيح من الأغانى ١/ ٣١.
[٣] فى الأغانى: «بمروان».
[١٩٦٩]- انظر ترجمته فى: (الإصابة ٥/ ٢٦٤).
١ الخنبوشية: بلدة بمركز إبشواى بالفيوم، و اسمها الآن «النزلة».