العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٥ - عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبى نمى الحسنى المكى
و منها، حديث: كنّا نؤمر أن نقول: «بارك اللّه لكم، و بارك عليكم، و لا نقول:
بالرفاء و البنين» [٢].
روى عنه ابنه محمد بن عقيل، و حفيده عبد اللّه بن محمد بن عقيل، و الحسن البصرى، و عطاء بن أبى رباح، و أبو صالح السمّان، و موسى بن طلحة.
روى له البخارى، و النسائى، و ابن ماجة. و كان له من الولد على ما قال ابن قتيبة:
مسلم، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، و محمد، و عبد الرحمن، و حمزة و علىّ، و جعفر، و عثمان، و يزيد، و سعد، و أبو سعيد، و رملة، و زينب، و فاطمة، و أسماء، و أم هانئ.
قال محمد بن سعد: قالوا: مات فى خلافة معاوية بعد ما عمى. و قال ابن عبد البر:
مات فى خلافة معاوية، و له دار بالمدينة، و قال: قدم عقيل البصرة، و أتى الكوفة.
و قال النووى: توفى فى خلافة معاوية، و قد كفّ بصره. و دفن بالبقيع، و قبره مشهور، عليه قبة فى أول البقيع. و قال: كان طالب أسنّ من عقيل بعشر سنين، و عقيل أسنّ من جعفر بعشر سنين، و جعفر أسنّ من علىّ بعشر سنين. انتهى.
و قال ابن قدامة: توفى بالشام فى خلافة معاوية. و ذكر ذلك القطب الحلبى فى كتابه المسمّى: «بالمورد العذب الهنىّ فى شرح سيرة عبد الغنى».
و مما يحكى من حسن جواب عقيل بن أبى طالب، أن معاوية قال له يوما: أين عمك أبو لهب؟ فقال له عقيل: فى النار مفترشا عمتك حمّالة الحطب. هذا معنى ما حكى فى هذا الخبر، و اللّه أعلم.
[٢٠١٧]- عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبى نمى الحسنى المكى:
كان من أعيان الأشراف، و جعله ابن عمه أمير مكة عنان بن مغامس بن رميثة، شريكا له فى ولاية مكة، فى سنة تسع و ثمانين و سبعمائة، و هى ولاية عنان الأولى، و بقى على ذلك أشهرا، و كان يدعى له فى الخطبة و على زمزم بعد المغرب.
و توفى سنة خمس و عشرين و ثمانمائة، بعد أن أضرّ، و ربما تغيّر عقله.
[٢] أخرجه النسائى فى الصغرى، كتاب النكاح، حديث رقم ٣٣٧١، و ابن ماجة فى سننه، حديث رقم ١٩٠٦، و أحمد فى المسند، حديث رقم ١٧٤٠، ١٧٤١، ١٥٣١٣، ١٥٣١٤.
[٢٠١٧]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٥/ ١٤٨).