العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٨ - عج بن حاج
و دفن هناك. كذا وجدت وفاته بخط أبى المعالى تقى الدين بن رافع فى معجمه.
و ذكر شيخنا العراقى فى وفياته: أنه توفى سنة سبع و خمسين. و ذكر أن مولده سنة ثلاث و سبعين و ستمائة.
و ذكر البرزالى: أن مولده سنة أربع و سبعين بالنويرة [٤] و قيل بمصر. و من معجمه كتبت نسبه هذا، و كتبت عنه أبياتا من نظمه.
١٩٧٩- عثمان الشّحرىّ الناسخ:
نزيل مكة، جاور بها على طريقة حميدة بضعا و عشرين سنة أو أزيد، و كتب بها كتبا كثيرة بخطه للناس بالأجرة.
و كان يلائم كثيرا الشيخ عبد الوهاب اليافعى، و يعينه فى تسبّبه فى دنياه، و ظهر له منه خير. فلما حضره الأجل، أوصى عثمان على أولاده، و تزوج عثمان بأمهم و اتّجر لهم، ثم انفصل عنهم و عن زوجته، و ضعف عقله.
[١٩٨٠]- عج بن حاج:
مولى المعتضد الخليفة العباسى، أمير مكة، ذكر ولايته على مكة، إسحاق بن أحمد الخزاعى- راوى تاريخ الأزرقى- فيما ذكره من خبر زيادة دار الندوة؛ لأنه قال بعد أن ذكر المستعمل على بريد مكة: كتب فى أمرها إلى الوزير عبيد اللّه بن سليمان بن وهب، و شرح ذلك للأمير بمكة عج بن حاج مولى أمير المؤمنين، و القاضى بهاء الدين محمد بن أحمد المقدّمىّ، و سألها أن يكتبا ما كتب به، فرغبا فى الأجر و جميل الذكر، و كتبا إلى الوزير بمثل ذلك.
و ذكر إسحاق، أن ذلك كان فى سنة إحدى و ثمانين و مائتين، و ما عرفت من حاله سوى هذا، و سوى نكتة أخرى ذكرها ابن الأثير فى كامله فى أخبار سنة خمس و تسعين و مائتين؛ لأنه قال: كانت وقعة بين عج بن حاج و بين الأجناد بمنى ثانى عشر ذى الحجة. فقتل منهم جماعة؛ لأنهم طلبوا جائزة بيعة المقتدر، و هرب الناس إلى بستان ابن عامر. انتهى.
و لعل عج كان أمير مكة فى سنة إحدى و ثمانين إلى سنة خمس و تسعين. و يحتمل أن يكون ولى قبل هذا التاريخ و بعده. و اللّه أعلم.
[٤] نويرة: بلفظ تصغير النار: ناحية بمصر. انظر: معجم البلدان مادة «نويرة».
[١٩٨٠]- انظر ترجمته فى: (تاريخ الطبرى ٥/ ٣٧٤، ٤٠٢، ٤١٨، ٤٣٩).