العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٣ - ١٨١٢- عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز عفيف الدين أبو محمد المضرى- بضاد معجمة- البصرى المدنى المكى
النووى» للشيخ تقى الدين السبكى. و كان يكتب الشفاعات و المحاضر التى يرسل بها إلى البلدان بسبب الحكام و غيرهم. و كان يكتب المحاضر فى أسطر قليلة وافية بالمقصود، و يعيب الإكثار فيها على عشرة أسطر أو سبعة- الشك منى- و اتفق له أمرا أوجب إقامته بمكة، فمكث بها قليلا.
توفى فى التاسع و العشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع و سبعين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
١٨١٢- عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز عفيف الدين أبو محمد المضرى- بضاد معجمة- البصرى المدنى المكى:
نزيل المدينة النبوية و محدثها، سمع من أبى القاسم يحيى بن قميرة مشيخته لابن شاذان الكبرى، و سمع بالمدينة من شيخ الحرم بدر الشهابى. و حدث.
سمع منه الأعيان، و أثنوا عليه، و كان عارفا بهذا الشأن و غيره من أنواع العلوم، و له نظم و ديانة و عبادة. حج أربعين حجة متوالية، أظن أن كلها أو أكثرها من المدينة النبوية؛ لأنه كان استوطنها، و صار له بها ذرية، أدركت منهم حفيدته رقية بنت يحيى ابن عبد السلام المذكور، و قرأت عليها. و إنما ذكرته فى هذا التأليف، لأن الإمام تقى الدين محمد بن رافع السلامى، ذكره فى الجزء المشتمل على الأصول المخرجة من أصول سماع جماعة من أهل مكة، رواية شيخنا جمال الدين الأميوطى، عن أبى المحاسن يوسف ابن محمد الكردى سماعا، بقراءة ابن رافع عنهم. فمقتضى ذلك، أن يكون الشيخ عفيف الدين المذكور ابن مزروع المذكور مكيا، باعتبار سكناه مكة.
و ذكره ابن رافع أيضا فى ذيله على تاريخ بغداد. و ذكر أنه توفى فى الثالث و العشرين من صفر سنة تسع و تسعين و ستمائة بالمدينة و دفن بالبقيع.
و من الفوائد المنقولة عنه: أن ثورا المذكور فى حد حرم المدينة النبوية، جبل صغير حذاء أحد. و نقل ذلك عن طوائف من العرب العارفين بتلك الأماكن. نقل ذلك عنه الجمال المطرى فى تاريخ المدينة، و قد أنكر بعض الناس أن يكون ثور بالمدينة، فلا وجه لإنكاره و للعفيف عبد السلام بن مزروع شعر، رأيت منه أبياتا فى وريقات، و كانت فى ملكى، ثم خفى علىّ موضعها من أجزائى.