العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٨ - عمر بن عطاء بن أبى الخوار الهاشمى مولاهم المكى
بكر الصديق رضى اللّه عنه، فى الزقاق المعروف بزقاق الحجر بمكة، كان يكلّم النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد ذكر ذلك عن الميانشى خطيب سبتة، الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عمر ابن محمد بن عمر بن رشيد- بضم الراء- الفهرى فى رحلته، لأنه ذكر أن ممن لقى بمكة، فقيهى الحرم: الرضى محمد بن أبى بكر بن خليل، و أخاه العلم أحمد، ثم قال: فلما زرناهما، جزنا بالطريق- طريق دارهما- بحجر يتبرّك به الناس بالتمسّح به، فسألت عنه علم الدين، فقال: أخبرنى عمى سليمان قال: أخبرنى محمد بن إسماعيل بن أبى الصيف، قال: أخبرنى أبو حفص الميانشى قال: أخبرنى كلّ من لقيته بمكة، أن هذا الحجر، هو الذى كلمّ النبى (صلى اللّه عليه و سلم). و هذا الحجر المذكور الذى مررنا به، هو الذى بجهة باب النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أمام دار أبى بكر رضى اللّه عنه، بارزا هنالك عن الحائط قليلا. انتهى.
و هذا الحجر إن صح كلامه للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فلعله الحجر الذى عناه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى قوله:
«إنى لأعرف حجرا بمكة، كان يسلمّ علىّ ليالى بعثت». انتهى بالمعنى.
و قد اختلف فى هذا الحجر، فقيل هو الحجر الأسود، و قيل حجر غيره بمكة، و لعله هذا و اللّه أعلم. و باب النبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) الذى أشار إليه ابن رشيد، هو باب المسجد الحرام، المعروف بباب الجنائز، و نسب إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، لكونه فى طريقه إلى منزله، دار خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها، و هى بقرب الدار المشار إليها.
٢١٨١- عمر بن أبى عبيدة بن الفضيل بن عياض التميمى اليربوعى:
ما عرفت من حاله، سوى أنه مدفون فى قبر جده الفضيل بن عياض بالمعلاة، لأن فى حجر قبره مكتوبا: هذا قبر الفضيل بن عياض و ولده أبى عبيدة، و ولد ولده عمر بن أبى عبيدة.
[٢١٨٢]- عمر بن عطاء بن أبى الخوار الهاشمى مولاهم المكى:
روى عن عبد اللّه بن عباس، و السائب بن يزيد، و عبيد بن جريج، و عبد اللّه بن عياض، و عطاء بن بخت، و نافع بن جبير. روى عن إسماعيل بن أمية، و ابن جريج.
روى له مسلم [١]، و أبو داود [٢].
[٢١٨٢]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٦/ ١٢٥).
[١] حديثان فى صحيحه، الأول: فى كتاب المساجد، حديث رقم (٦٤٩) من طريق:
هارون بن عبد اللّه و محمد بن حاتم قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرنى عمر بن عطاء بن أبى الخوار أنه بينا هو جالس مع نافع بن جبير بن مطعم إذ مر بهم أبو عبد اللّه ختن زيد بن زبان مولى الجهنيين فدعاه نافع فقال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): صلاة مع الإمام أفضل من خمس و عشرين صلاة يصليها وحده.
الثانى: فى كتاب الجمعة، حديث رقم (٨٨٣) من طريق: أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا غندر عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن عطاء بن أبى الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية فى الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة فى المقصورة فلما سلم الإمام قمت فى مقامى فصليت فلما دخل أرسل إلى فقال:
لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. و حدثنا هارون بن عبد اللّه حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرنى عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أخت نمر و ساق الحديث بمثله غير أنه قال فلما سلم قمت فى مقامى و لم يذكر الإمام.
[٢] ثلاثة أحاديث: الأول: حديث: «لا توصل صلاة بصلاة». السابق ذكره، فى سننه، كتاب الصلاة، حديث رقم ١١٢٩.
الثانى: فى كتاب الحروف و القراءات، حديث رقم (٤٠٠٣) من طريق: محمد بن عيسى حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن عطاء أن مولى لابن الأسقع رجل صدق أخبره عن ابن الأسقع أنه سمعه يقول: إن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) جاءهم فى صفة المهاجرين فسأله إنسان أى آية فى القرآن أعظم قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ.
الثالث: فى كتاب الترجل، حديث رقم (٤١٧٦) من طريق: موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلى ليلا و قد تشققت يداى فخلقونى بزعفران فغدوت على النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فسلمت عليه فلم يرد على و لم يرحب بى و قال اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت و قد بقى على منه ردع فسلمت فلم يرد على و لم يرحب بى و قال: اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه فرد على و رحب بى، و قال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير و لا المتضمخ بالزعفران و لا الجنب. قال: و رخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ. حدثنا نصر بن على حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرنى عمر ابن عطاء بن أبى الخوار أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل فنسى عمر اسمه أن عمارا قال: تخلقت بهذه القصة و الأول أتم بكثير فيه ذكر الغسل قال: قلت لعمر: و هم حرم، قال: لا، القوم مقيمون.