العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٧ - عمر بن عبد المجيد بن عمر بن حسين القرشى العبدرى، تقى الدين أبو حفص، المعروف بالميانشىّ
و ذكره الذهبى فى تاريخ الإسلام، و ترجمه بشيخ الحرم، و قال: كان محدثا متقنا صالحا. انتهى.
و قد روى فى كتابه «المجالس المكية» أحاديث باطلة، و سكت عليها، لشهرة رواتها بالكذب.
توفى فى جمادى الأولى سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة بمكة، هكذا أرخ وفاته المنذرى فى «التكملة» و الذهبى.
و ذكر ابن مسدى فى أثناء ترجمة سليمان بن خليل العسقلانى، سبط الميانشى، أنه توفى سنة ثلاث و ثمانين، كذا وجدت بخط الحافظ أبى الفتح بن سيّد الناس، فيما انتخبه من معجم ابن مسدى، و هذا هو الصواب و اللّه أعلم، لأن فى حجر قبره فى المعلاة: أنه توفى لتسع من المحرم ليلة عاشوراء، من سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة.
و وجدت بخط الشيخ عبد اللّه بن خليل المالكى: الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المجيد الصفراوى، سمع من قاضى الحرمين أبى حفص الميانجىّ، لقيه بمكة، سمع عليه فى شهور سنة سبع و سبعين و خمسمائة جامع الترمذى، عن الكروخى، و كتاب «المعلم» فى ذى الحجة من سنة التاريخ. انتهى.
و هذا يدل على أمرين، أحدهما: أن أبا حفص الميانشىّ، يقال له: الميانجىّ، و لا يقال إنه غيره، لأنه كان بمكة فى هذا التاريخ، يروى الكتابين المذكورين، و الثانى: أنه ولى قضاء الحرمين، و هذا عجيب، و قد تقدّم أنه خطيب مكة. أنشدنى أبو هريرة عبد الرحمن ابن الحافظ أبى عبد اللّه الفارقىّ إذنا، عن القاضى سليمان بن حمزة إجازة، و القاسم بن مظفر محمود بن عساكر الطبيب إجازة، إن لم يكن سماعا، أن الحافظ أبا الفتح عمر بن محمد الأمينى، أنبأهما قال: أنشدنا عبد الواحد، يعنى ابن إسماعيل بن إبراهيم العسقلانى، قال: أنشدنى جدى لأمى الإمام عمر بن عبد المجيد الميانشى لنفسه [من الطويل]:
سألت طبيبى عن دوائى فقال لى* * * تموت فتنجو أو تعيش فتسلما
فإن متّ من وجدى ظفرت بجنتى* * * و إن عشت محزونا كتبت محسّنا
كذا سيرتى فى أهل ودى و صفوتى* * * فإن كنت تعشقنا تأهب لقربنا
فقلت مليكى ليس لى ما أريده* * * فجد لى بعفو منك يا غاية المنى
و من الفوائد المنقولة عنه: أن الحجر الناتئ فى الدار المقابلة للدار التى تنسب لأبى