العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٧ - عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه الدمشقى، الشيخ أمين الدين أبو اليمن، المعروف بابن عساكر الشافعى
و يصبح شمل أحبابى جميعا* * * و آخذ منهم بالقرب ثارا
و تمسى جيرة العلمين أهلى* * * و دارهم لنا يا سعد دارا
و بى الرشأ الذى ما صد إلا* * * ليبلى فى الهوى منى اصطبارا
كلفت به من الأعراب ما إن* * * أدار لثامه إلا عذرا
يروع الأسد فى فتكات لحظ* * * و يحكى ظبية الوادى نفارا
و منه بالإسناد المذكور [من الرمل]:
يا نزولا بين سلع و قباء* * * جئتكم أسعى على شقة بين
و نعم و اللّه إنى زائر* * * لمغانيكم على رأسى و عينى
إن من أمّ حماكم آملا* * * راح بالمأمول مملوء اليدين
فأشفقوا لى قد تشفعت بكم* * * لوصال و اتصال دائمين
و بالإسناد المذكور إليه [من الرمل]:
قضى شجونا و ما قضى لنا شجنا* * * و كم تمنى و هل يعطى المحب منا
صب برسم رسيم الدار يندبها* * * بعد الأحبة لما فارق السكنا
و يسأل الربع عنهم أية سلكوا* * * و ليس نافعه أن يسأل الدمنا
يا دار ما فعل الأحباب أين ثووا* * * أأشاموا أم بيمنى قد نووا يمنا
يا طول وجدى بهم و اوحشتى لهم* * * و فرط شوقى من عنك قد ظعنا
سقيا لعهدك دار الهوى فلقد* * * بوصلهم فيك بلغنا المنى زمنا
يا مبتدى الحى هل من عودة لهم* * * تدنى بها وطرا من نازح و طنا
هم الأحبة كم أبقوا لهم أثرا* * * آثار حسنى و كم قد أبرأوا حسنا
تا للّه ما نقضوا عهدى و لا رفضوا* * * ودى و لا ابتغوا فى منّهم مننا
لا تبعدون بلى و اللّه قد بعدوا* * * و شطت الدار و المثوى بهم و بنا
و من شعره أيضا بهذا الإسناد فى قصيدة أولها [من الطويل]:
بملتقى الركنين قلبى لقاكم* * * كم لى و من أهوى بها ملتقى
و منها:
ولى على سفح الصفا جيرة* * * قلبى إليهم لم يزل شيقا
إخوان صدق أخلصوا و دهم* * * غصن التصافى بينهم قد أورقا
حلوا الصفا مغنى و حلوا بالصفا* * * معنى و نقوا فثووا بالنقا