العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٠ - ١٩٠٩- عبد الواحد التونسى المالكى المعروف بابن الكاتب
يموت جنى الورد غما بخده* * * ألم تنظروه مدرجا فى كمامه
انتهى.
و قد وقفت له فى بعض المجاميع، على قصيدة جيدة يمدح بها أبا نمى، مما يتعلق بالمدح منها فى ترجمة أبى نمى و هذا غزلها [من الطويل]:
خليلى هيا فانظرا ذلك البرقا* * * تبدى لنا يهفو على طرف البرقا
تعرض فى الظلماء مثل سلاسل* * * من التبر فى راحات مرتعش تلقى
و لم أدر و الأشياء فيها تشابه* * * فؤادى و إلا قرط سعدى حكى خقا
أرى سين سعدى زايلتها و عينها* * * و أضحى ينادى الحب منها الذى يبقى
عدتنى النوى عنها فذقت فراقها* * * فلم أر فيما بيننا و الردى فرقا
و فى منحنى الوادى التهامى جيرة* * * أضاعوا و ما ضيعت يوما لهم حقا
و لما التقينا للعتاب و ليلنا* * * على سفر للغرب قد أودع الشرقا
خرست كأنى قلتها و هى أفصحت* * * كأن و شاحها لها علم النطقا
و ما نولت عرفا سوى أن مرطها* * * تضوع عرف منه أفنيته نشقا
١٩٠٩- عبد الواحد التونسى المالكى المعروف بابن الكاتب:
ذكره لى هكذا، شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى، و قال: كان إماما فاضلا علامة، يفتى مع الزهد و الأدب.
أقام بمكة مدة، و كان يسكن فى رباط الموفق. و كان يشتغل فيه و فى الحرم. و كان بالرباط جماعة من الزيدية، و كانوا يمرون عليه، و لا يسلمون عليه و يمكنوه. فكتب ابن الكاتب هذا، إلى الإمام الزيدى صاحب صنعاء باليمن، و شكاهم إليه، فكتب إلى الزيدية يأمرهم بتعظيمه، و بعث له بمائتى درهم، فلم يقبلها، و سأله عن مسائل أجاب عن بعضها. و كان يقع فى ابن عباس رضى اللّه عنهما، و وقع بينه و بين الشيخ عبد اللّه اليافعى، منافرة فى أبيات نظمها اليافعى.
توفى فى عشر الستين و سبعمائة بالناصرية، من الوجه البحرى، من أعمال مصر.
انتهى.
أنشدنى شيخنا العلامة القاضى جمال الدين بن ظهيرة القرشى بالمسجد الحرام، قال:
أنشدنى والدى، قال: أنشدنى والدى، قال: أنشدنى عبد الواحد الكاتب لنفسه، يمدح القاضى شهاب الدين الطبرى، لكونه تقدم فى الصلاة على رميثة بن أبى نمى، أمير مكة،