العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١ - ١٧٥٧- عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد اليافعى، زين الدين، أبو النجيب، بن الشيخ تاج الدين، بن الشيخ عفيف الدين المكى
المعروف بالأسود- و هو المستنصر باللّه أبو القاسم أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر العباسى، لما بويع بالخلافة بمصر فى سنة تسع و خمسين و ستمائة بعد مقتل ابن أخيه المستعصم عبد اللّه بن المستنصر منصور بن الظاهر العباسى- النظر فى مصالح المسجد الحرام، و أمر الأوقاف و الربط بمكة، و إظهار شعار خلافته بمكة و غيرها، و غير ذلك، كما سيأتى ذلك أبين من هذا، لأنا وجدنا توقيعا عن الخليفة المستنصر المذكور، فيه ما نصه: «و بعد، فإنه لما أراد اللّه تعالى إلينا أمر المسلمين، و أقامنا أئمة للخلق أجمعين، و جعلنا خلفاء بلاده، و نوابه فى عباده، ألهمنا اللّه العدل المزلف لديه، و وقفنا للعمل المقرب إليه بفضله و كرمه، و لما وصل الشيخان الأجلان الأمينان الصدران الكبيران العدلان المرتضيان، وليا دولتنا و مجيبا بيعتنا: وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد المعطى، و ابن أخيه شرف الدين عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى الأنصاريان إلينا، و حضرا إلينا، أرانا اللّه الصواب، أن نقلد أمر الحرم الشريف بمكة شرفها اللّه تعالى إليهما، و نعتمد عليهما فى الاهتمام بمصالحه و القيام بعمارته، و كذلك أمر الربط و المدارس و الأوقاف بمكة شرفها اللّه تعالى، و حضورهما للخطبة لنا، و السكة باسمنا، و السبيل و المحمل، و صعود الأعلام العباسية المنصورة إلى جبل عرفات، قبل أعلام زعماء البلاد من جميع الجهات، و أذنا لهما أن يستنيبا من شاءا، و أن يكاتبا زعماء الحجاز و اليمن و سائر البلاد بالطاعة للّه و رسوله، و لأمير المؤمنين، أعز اللّه أنصاره، بإجابة بيعته و طاعة دعوته، و أخذ البيعة له، و على من يليه من الرعايا، و إقامة الخطبة، و ضرب السكة باسمه.
و الحمد للّه وحده. انتهى.
١٧٥٦- عبد الرحمن بن عبد المعطى:
العطار بمكة. توفى فى آخر شعبان سنة خمس و سبعين و ستمائة، ببلاد ثقيف من وادى الطائف.
كتبت هذه الترجمة، من تعاليق الميورقى، و لعله الأول. و اللّه أعلم.
١٧٥٧- عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد اليافعى، زين الدين، أبو النجيب، بن الشيخ تاج الدين، بن الشيخ عفيف الدين المكى:
ولد فى سنة ثمانمائة، أو فى أول التى قبلها، أو فى أول التى بعدها، و حفظ القرآن العظيم، «و المنهاج» فى الفقه و غيره.