العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٩ - عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكنانى المكى، الفقيه الشافعى
تعفينى، و أنت أصلحك اللّه حفظت شر ما قلت، و لم تحفظ خير ما قلت. قال: و ما خير ما قلت؟ قال [من الطويل]:
من الحنطبيين الذين وجوههم* * * مصابيح تبدو كوكبا بعد كوكب
قال: فأقبل على كاتبه، فقال: يا موسى بن عطية؛ أتعرف إلا خيرا؟ قال: لا و اللّه.
قال: و أنا ما أعلم إلا خيرا.
[١٨٣٧]- عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكنانى المكى، الفقيه الشافعى:
مؤلف كتاب «الحيدة»، روى عن مروان بن معاوية، و سفيان بن عيينة، و الشافعى.
روى عنه: الحسين بن الفضل البجلى، و أبو العيناء محمد بن القاسم، و يعقوب بن إبراهيم التيمى.
قال الخطيب: قدم بغداد فى أيام المأمون، و جرى بينه و بين بشر المريسى مناظرة فى القرآن، و هو صاحب «الحيدة» قال: و كان من أهل العلم و الفضل، و له مصنفات عدة.
و كان ممن تفقه بالشافعى و اشتهر بصحبته. انتهى.
و ذكر ابن طاهر المقدسى فى «مختصر الألقاب للشيرازى» أنه يلقب بالغول، لدمامة وجهه. و لم أدر متى توفى تحقيقا. و قد ذكر الذهبى أنه توفى قبل الأربعين و مائتين تقريبا.
و ذكر الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد، ترجمته أطول من هذه. و قال فيها: قرأت فى كتاب داود بن على الأصفهانى، الذى صنفه فى فضائل الشافعى، و ذكر فيه أصحابه الذين أخذوا عنه، فقال: و قد كان أحد أتباعه، و المقتبسين عنه، و المعترفين بفضله عبد العزيز بن يحيى الكنانى المكى. كان قد طالت صحبته للشافعى و اتباعه له، و خرج معه إلى اليمن، و آثار الشافعى فى كتب عبد العزيز المكى بينة عند ذكره الخصوص و العموم، و البيان، كل ذلك، مأخوذ من كتاب المطلبى.
ثم قال: أخبرنا الجوهرى. قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرنا أحمد ابن عيسى المكى، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: لما دخل عبد العزيز بن يحيى المكى على المأمون، و كانت خلقته شنيعة جدا، فضحك المعتصم، فأقبل عبد العزيز
[١٨٣٧]- انظر ترجمته فى: (تهذيب التهذيب ٦/ ٣٦٣، دول الإسلام ١/ ١١٣، مفتاح السعادة ٢/ ١٦٣، ميزان الاعتدال ٢/ ١٤١، الأعلام ٤/ ٢٩).