كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٩٣ - التقسيم
المحقّق التفتازاني من أنّ المراد بها في القول المذكور الوصف المشتق فبعيد إذ لم يشتهر وصفها بالمعنوية و لا يصحّ في كثير من موارد القصر إلّا بتكلّف أو تعسّف، هكذا يستفاد من الأطول و حواشي المطول. قال في الإنسان الكامل: الصفة عند علماء العربية على نوعين صفة فضائلية و هي التي تتعلّق بذات الإنسان كالحياة و فاضلية و هي التي تتعلّق به و بخارج عنه كالكرم و أمثال ذلك انتهى. و الصفة في هذا التقسيم بمعنى ما يقوم بالغير. اعلم أنّ الوصف و الصفة في هذه المعاني الثلاثة مترادفان، قال مولانا عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية في بحث غير المنصرف: الوصف يقال بمعنى النعت و بمعنى الأمر القائم بالغير و بمعنى ما يقابل الاسم انتهى. و في المطول و الأطول صرّح بأنّ الصفة تطلق على هذه المعاني الثلاثة فعلم أنّ بينهما ترادفا.
وصف الموضوع:
[في الانكليزية]Quality of the subject ،attribute
[في الفرنسية]Qualite du sujet ،attribut
هو عند المنطقيين مفهوم الموضوع و حقيقته و يسمّى عنوان الموضوع أيضا، ثم العنوان إمّا عين الموضوع كما في قولنا كلّ إنسان حيوان إذ حقيقة الإنسان عين ماهية أفراده من زيد و عمرو و غيرهما، و أما جزؤه كما في قولنا كلّ حيوان حسّاس فإنّ الحكم فيه أيضا على زيد و عمر و غيرهما، و حقيقة الحيوانية إنّما هي جزء لها، و إمّا خارج عنه نحو كلّ ماش حيوان فإنّ الحكم فيه أيضا على زيد و عمر و بكر و غيرها، و مفهوم الماشي خارج عن ماهيتهم و وصف المحمول هو مفهوم المحمول و حقيقته، هكذا في كتب المنطق في بيان المحصورات.
الوصل:
[في الانكليزية]Junction ،linking ،connection agreement
[في الفرنسية]Jonction ،liaison ،٢ L connexion accord
بالفتح و سكون الصاد عند القرّاء عدم الفصل كما يدلّ عليه تعريفهم الوقف الجائز كما مرّ، و ما وقع في بعض شروح المقدّمة من أنّ معرفة المقطوع و الموصول رسما إنّما يترتّب عليه علم الوقف و الوصل فرعا. و همزة الوصل همزة تسقط إذا اتصلت بحرف قبلها كما في بسم اللّه.
و الوصل عند أهل المعاني هو عطف بعض الجمل على بعض و يقابله الفصل و قد سبق.
و عند أهل القوافي واو أو ياء أو ألف أو هاء تكون بعد الرومي كذا في عنوان الشرف. و في بعض الرسائل العربية الوصل هو حروف اللّين السّواكن و الهاء ساكنة و متحرّكة إذا تحرّك ما قبلها كما في إن تفعلا و مصرومو و فحوملي و رواحله و أميرها، فإن سكن ما قبلها نحو غزو و ظبي و قوافيها كانت رويا. ثم الهاء إذا كانت وصلا و كانت متحرّكة يلزمها الخروج و هو حرف علّة مجانسة لحركته انتهى. و يقول في جامع الصنائع حروف الوصل أربعة: ثلاثة منها حروف مدّ و لين، و الرابع: حرف وقف. و عندنا كلّ واحد منها هو من حروف العرب و العجم.
انتهى. و جاء في رسالة الملّا عبد الرحمن الجامي: الوصل هو حرف ملصق بالرويّ و بسببه يصبح حرف الرويّ متحركا. و يورد في رسالة منتخب تكميل الصناعة: الوصل حرف متصل بالرويّ سواء كان مشهور التركيب كالميم في (كارم) عملي و (دارم): عندي، أو غير مشهور التركيب كالهاء في (لاله) زهرة الأقحوان و (پرگاله): حصّة.
و المراد من الاتصال بحرف الرّوي أنّ الحرف الذي يأتي بعد حرف الرّوي ليس كلمة مستقلّة أو بمنزلة كلمة مستقلّة. فإن كان كلمة مستقلّة أو نحوها سمّي رديفا لا وصلا. و قال صاحب معيار الأشعار: إنّ حرف الوصل إذا كان متحركا فالأولى أن يعدّ من الرّديف. و هذا