كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٠١ - فائدة
الزندويسي إنّ المغرب قبلة لأهل المشرق و بالعكس، و الجنوب لأهل الشمال و بالعكس كذا في جامع الرموز.
القبول:
[في الانكليزية]Consent ،acceptance
[في الفرنسية]Consentement ،acceptation
عند الفقهاء عبارة عن لفظ صدر عن أحد المتعاقدين ثانيا و يقابله الإيجاب. و في العارفية حاشية شرح الوقاية في كتاب النكاح الإيجاب عبارة عن لفظ صدر عن أحد المتعاقدين أولا، أي التلفّظ به أولا من أيّ جانب كان، سمّي به لأنّه ثبت الجواب على الآخر بنعم أو لا، كأنّه قيل سمّاه إيجابا لأنّه موجب وجود العقد إذا اتّصل به القبول. و القبول عبارة عن لفظ صدر عن الآخر ثانيا فيكون القبول جوابه انتهى كلامه. و عند الحكماء و المتكلّمين يطلق بالاشتراك الصناعي على معنيين أحدهما مطلق إمكان الاتصاف بأمر سواء كان وجود الموصوف متقدما على وجود الصّفة بالزمان أو لا.
و حاصله الإمكان الذّاتي و الثاني الانفعال التجدّدي و يقال له القوة و الاستعداد أيضا، و هو عبارة عن إمكان اتّصاف شيء بصفة لم يحصل له بعد مع وجود حالة يحصل بها، و هو بهذا المعنى لا يجامع الفعلية و الحصول في شيء، بل إذا طرأ عليه تلك الصفة بطل هذا المعنى، و التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة و إن عرض لهما تقابل التضايف باعتبار بخلاف المعنى الأول. و ما يقال من أنّ القابل يجب وجوده مع المقبول لا ينافي ما ذكرنا إذ ليس المراد منه أنّ القابل في وقت كونه قابلا أو من حيث هو قابل يجب وجوده مع المقبول، بل المراد أنّ ذات القابل بعد حصول المقبول فيها يجب أن يكون محلّا له، و إلّا لم يكن القابل قابلا، هذا خلف. و كما أنّ القبول لا يجامع الفعل كذلك القابل بما هو قابل لا يجامع المقبول بما هو مقبول لكونهما متقابلين أيضا، إلّا أنّ التقابل هناك حقيقي و هنا مشهوري و للإمكان بالمعنى الأول أي الذاتي مشابهة بالاستعداد، و لذا يطلق عليه لفظ القبول أيضا كذا في شرح هداية الحكمة الصدري في فصل الهيولى. و عند المنجّمين يطلق على نوع من الاتصال.
القدر:
[في الانكليزية]Quantity ،equality ،size ،fate ،destiny ،God sentence
[في الفرنسية]Quantite ،egalite ،grandeur ،destin ،arret de Dieu
لغة كون الشيء مساويا لغيره بلا زيادة و لا نقصان. و شرعا التساوي في المعيار الشرعي الموجب لمماثلة الصورة و هو الكيل و الوزن، كذا في جامع الرموز في فصل الربا. و في البرجندي قدر الشيء مبلغه و أن يكون مساويا لغيره من غير زيادة و نقصان كذا في المغرب.
و المراد بالقدر في باب الربا الكيل في المكيلات و الوزن في الموزونات انتهى. فالقدر على هذا بفتح القاف و سكون الدال المهملة.
قال في الصّراح قدر الشيء بسكون الدال مقدار الشّيء. و القدر: بسكون الدال و حركتها: مقدار من الحكم الإلهي على العبد. انتهى [١]. فالقدر بالسكون و الحركة مرادف التقدير. قال في شرح العقائد النسفية أفعال العباد عند أهل السّنة كلها بإرادته تعالى و قضيته أي قضائه و تقديره.
و القضاء عبارة عن الفعل مع زيادة الأحكام و التقدير تحديد كلّ مخلوق بحدّه الذي يوجد من حسن و قبح و نفع و ضرر و ما يحويه من زمان و مكان، و ما يترتّب عليه من ثواب و عقاب انتهى. و كذا القدر على ما في مجمع السلوك
[١] اندازه چيزى و قدر بسكون دال و حركت آن: اندازه كرده خداى بر بنده از حكم انتهى.