كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٩٤ - فائدة
هو جمع و الخرم و النقص و النقص الكف بعد العصب، فمفاعلتن بالنقص يصير مفاعيل، ثم بالخرم يصير فاعيل، و لعدم كونه مستعملا يوضع موضعه مفعول، كذا في عنوان الشرف و جامع الصنائع و رسالة قطب الدين السرخسي.
العقل:
[في الانكليزية]Wind ،reason ،intellect
[في الفرنسية]Vent ،raison ،intellect
بالفتح و سكون القاف يطلق على معان منها إسقاط الخامس المتحرّك كذا في عنوان الشرف. و في رسالة قطب الدين السرخسي العقل إسقاط الخامس بعد العصب انتهى، و المآل واحد إلّا أنّ الأول لقلة عمله أولى.
و يقول في منتخب اللغات العقل هو إسقاط التاء من مفاعلتن [١]. و على هذا اصطلاح أهل العروض، و منها الشكل المسمّى بالطريق في علم الرمل و منها عنصر الهواء. و أهل الرّمل يسمّون الريح عقلا، الريح الأولى يسمّونها العقل الأول، حتى إنهم يسمّون ريح العتبة الداخلة العقل السابع، حسب ترتيب وضع جدول الأنوار في الطالب و المطلوب كما مرّ. و هذا اصطلاح أهل الرّمل [٢]. و منها التعقّل صرّح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشيته لشرح المواقف في تعريف النّظر، و هو إدراك شيء لم يعرضه العوارض الجزئية الملحقة بسبب المادة في الوجود الخارجي من الكم و الكيف و الأين و الوضع و غير ذلك. و حاصله إدراك شيء كلّي أو جزئي مجرّد عن اللواحق الخارجية، و إن كان التجرّد حصل بالتجريد فإنّ المجرّدات كلّية كانت أو جزئية معقولة بلا احتياج إلى الانتزاع و التجريد، و الماديات الكلّية أيضا معقولة لكنها محتاجة إلى الانتزاع و التجريد عن العوارض الخارجية المانعة من التعقّل. و أما الماديات الجزئية فلا تتعقّل، بل إن كانت صورا تدرك بالحواس و إن كانت معاني فبالوهم التابع للحسّ الظاهري، هكذا حقّق السّيد السّند في حواشي شرح حكمة العين. و منها مطلق المدرك نفسا كان أو عقلا أو غيرهما كما يجيء في لفظ العلم. و منها موجود ممكن ليس جسما و لا حالا فيه و لا جزءا منه، بل هو جوهر مجرّد في ذاته مستغن في فاعليته عن آلات جسمانية.
و بعبارة أخرى هو الجوهر المجرّد في ذاته و فعله أي لا يكون جسما و لا جسمانيا و لا يتوقّف أفعاله على تعلّقه بجسم. و بعبارة أخرى هو جوهر مجرّد غير متعلّق بالجسم تعلّق التدبير و التصرّف، و إن كان متعلّقا بالجسم على سبيل التأثير. فبقيد الجوهر خرج العرض و الجسم.
و بقيد المجرّد خرج الهيولى و الصورة. و بالقيد الأخير خرج النفس الناطقة. و العقل بهذا المعنى أثبته الحكماء. و قال المتكلّمون لم يثبت وجود المجرّد عندنا بدليل، فجاز أن يكون موجودا و أن لا يكون موجودا، سواء كان ممكنا أو ممتنعا. لكن قال الغزالي و الرّاغب في النفس إنّه الجوهر المجرّد عن المادة. و منهم من جزم امتناع الجوهر المجرّد. و في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة: هذا الجوهر يسمّيه الحكماء عقلا و يسمّيه أهل الشرع ملكا، و في بعض حواشي شرح الهداية القول بأنّ العقول المجرّدة هي الملائكة تستّر بالإسلام لأنّ الملائكة في الإسلام أجسام لطيفة نورانية قادرة على أفعال شاقّة متشكّلة بأشكال مختلفة و لهم أجنحة و حواس. و العقول عندهم مجرّدة عن المادة، و كأنّ هذا تشبيه، يعني كما أنّ عندكم
[١] و در منتخب اللغات گويد عقل ساقط كردن تاست از مفاعلتن.
[٢] و منها عنصر الهواء أهل رمل باد را را عقل نامند و باد اوّل عقل اوّل نامند تا باد عتبه داخل را عقل هفتم نامند بترتيب وضع جدول ادوار در طالب و مطلوب چنانكه گذشت و اين اصطلاح اهل رمل است.