كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٨٣ - فائدة
الخامس من مفاعلتن بحيث يصير مفاعيلن [١].
العصبة:
[في الانكليزية]
Agnates) relatives through the father's side (
[في الفرنسية]proches parents paternels ،agnats
بفتحتين في اللغة من كان قرابته لأبيه و كأنّها جمع عاصب و إن لم يسمع به، من عصب القوم بفلان إذا أحاطوا به. فالأب طرف و الابن طرف و العمّ جانب و الأخ جانب، ثم سمّي بها الواحد، و الجمع و المذكر و المؤنّث.
و قالوا في مصدرها العصوبة و الذكر يعصّب الأنثى أي يجعلها عصبة. و في الشريعة كل من يأخذ من التّركة ما أبقته أصحاب الفرائض أي جنسها واحدا كان أو أكثر، أي يصدق عليه ذلك سواء وجد صاحب فرض أو لم يوجد فلا يخرج عن الحدّ العصبات مع عدم أصحاب الفروض. ثم العصبة نوعان: نسبية كالابن و سببية و هو مولى العتاقة أي المعتق بالكسر مذكرا كان أو مؤنّثا. و النّسبية ثلاثة أقسام:
عصبة بنفسه و هو كلّ ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميّت أنثى. فإن قلت الأخ لأب و أم عصبة بنفسه مع أنّ الأم داخلة في نسبته. قلت قرابة الأب أصل في استحقاق العصوبة فإنّها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة الأم فهي ملغاة لكنها جعلناها بمنزلة وصف زائد فرجّحنا بها الأخ لأب و أم على الأخ لأب، و هم أربعة أصناف: جزء الميّت كالابن و ابن الابن و إن سفلوا و أصله كالأب و أب الأب و إن علوا، و جزء أبيه كالأخوة و بنيهم و إن سفلوا و جزء جدّه كالأعمام و بنيهم و إن سفلوا، و عصبة بغيره و هو من يصير عصبة بذلك الغير كالنّسوة اللاتي فرضهنّ النّصف و الثلثان يصرن عصبة بأخوتهن كالبنت و الأخت لأب و أم و الأخت لأب، و عصبة مع غيره و هو كلّ أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت.
و الفرق بينهما أنّ الغير في العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فيتعدّى بسببه العصوبة إلى الأنثى، و في العصبة مع غيره لا يكون عصبة أصلا بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير، هكذا في الشريفية.
العصمة:
[في الانكليزية]Infallibility ،vertue ،chastity
[في الفرنسية]Infaillibilite ،vertu ،chastete
بالكسر و سكون الصاد هي عند الأشاعرة أن لا يخلق اللّه في العبد ذنبا بناء على ما ذهبوا إليه من استناد الأشياء كلّها إلى الفاعل المختار ابتداء. و قيل العصمة عند الأشاعرة هي خلق قدرة الطّاعة و يجيء في لفظ اللطف أيضا. و عند الحكماء ملكة نفسانية تمنع صاحبها من الفجور أي المعاصي بناء على ما ذهبوا إليه من القول بالإيجاب و اعتبار استعداد القوابل، و تتوقّف على العلم بمعايب المعاصي و مناقب الطاعات فإنّه الزاجر عن المعصية و الداعي إلى الطاعة، لأنّ الهيئة المانعة من الفجور إذا تحقّقت في النفس و علم صاحبها ما يترتّب على المعاصي من المضار و على الطاعات من المنافع تصير راسخة، فيطيع و لا يعصي، و تتأكّد هذه الملكة في الأنبياء بتتابع الوحي إليهم بالأوامر و النواهي، و الاعتراض عليهم على ما يصدر عنهم من الصغائر سهوا أو عمدا عند من يجوّز تعمّدها، و من ترك الأولى و الأفضل، فإنّ الصفات النفسانية تكون في ابتداء حصولها أحوالا أي غير راسخة ثم تصير ملكات أي راسخة في محلّها بالتدريج. و قيل العصمة خاصية في نفس الشخص أو في بدنه يمتنع بسببها صدور الذنب عنه. و ردّ ذلك بالعقل
[١] و در جامع الصنائع گويد كه عصب بتسكين صاد تسكين پنجم باشد از مفاعلتن تا مفاعيلن گردد.