كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٥٩ - حرف العين (ع)
مجموع من جزءين هما: الخلق و الأمر أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ إذا، صار العالم بمقتضى هذا الاعتبار عالمين: عالم الخلق و عالم الأمر. ثم في درجة ثانية من التجلي بدا الملك و الملكوت، فالملك هو تجلّي عالم الخلق و الملكوت هو تجلّي عالم الأمر. فالملك كلّ الخلق خلقه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و الملكوت جملة الأمر بيده. بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ فالعالم إذن بمقتضى هذا الحساب أربعة عوالم. ثم العالم الخامس المشتمل على هذه الأربعة، و هو سبب اتصال هذه العوالم، و ذلك هو عالم الجبروت. انتهى [١]. و في كشف اللغات عالم الأمر و يقال له عالم الملكوت و عالم الغيب أيضا. عند المتصوفة يطلق على عالم وجد بلا مدّة و بلا مادّة مثل العقول و النفوس، كما أنّ الخلق يطلق على عالم وجد بمادّة كالأفلاك و العناصر و المواليد الثلاثة و يسمّى أيضا بعالم الخلق و عالم الملك و عالم الشهادة انتهى. و يؤيّده ما قيل عالم الأمر ما لا يدخل تحت المساحة و المقدار. و في شرح المثنوي: عالم الملك كناية عن أجسام و أعراض. و يسمّى أيضا عالم الشهادة، و عالم الأجسام. و أمّا عالم الملكوت فهو حاو للنفوس البشرية و السماوية، و يقال له أيضا عالم المثال، انتهى. و يقول في مجمع السلوك: إنّ عالم الملكوت هو عالم الباطن، و عالم الملك هو عالم الظاهر. و يقول في مكان آخر: الملكوت هو ما فوق العرش إلى ما تحت الثرى، و ما عدا ذلك فهو عالم الجبروت. و عالم الإحسان هو عالم الإيقان بواسطة المشاهدات و تجلّي الذات و الصفات. انتهى [٢]. و في الإنسان الكامل عالم القدس عبارة عن المعاني الإلهية المقدّسة عن الأحكام الخلقية و النقائص الكونية. و في موضع آخر منه عالم القدس هو عالم أسماء الحقّ و صفاته انتهى. و في كشف اللغات يقول: العالم المعنوي عند الصوفية عبارة عن الذات و الصفات و الأسماء، و العالم العلوي هو العالم الأخروي.
و كذلك عالم الأرواح و العالم القدسي، و عالم النسيم هو كرة البخار كما سيأتي [٣]. و في أسرار الفاتحة قد يقسم العالم إلى الكبير و الصغير. و اختلف في تفسيرهما فقال بعضهم:
العالم الكبير هو ما فوق السموات و الصغير هو ما تحتها. و قيل الكبير ملكوت السموات و الصغير ملكوت الأرض. و قيل الكبير هو القلب و الصغير النفس. و الجمهور على أنّ العالم الكبير عبارة عن السموات و الأرض و ما بينهما و العالم الصغير هو الإنسان. لما ذا؟ لأنّ كلّ ما في دنيا الخلق هو في عالم الخلق، و كلّ ما هو مجتمع في عالم الخلق و الأمر قد اجتمع في ذات الإنسان الذي هو العالم الصغير، لأنّ
[١] و در شرح مثنوي مولوي روم مىآرد مرتبه احديت را عالم غيب نيز گويند. و در اسرار الفاتحة گويد عالم بر اولين نظر مجموعست از دو جز أز خلق و از امر الاله الخالق و الآمر پس عالم باين اعتبار دو شد عالم خلق و عالم امر باز در درجه ديگر تجلي كرد پديد آمد ملك و ملكوت ملك تجلي عالم خلق است و ملكوت تجلي عالم امر است ملك همه خلق از آن اوست له ملك السموات و الارض ملكوت جمله امر بدست اوست بيده ملكوت كل شيء پس عالم باين حساب چهار شد آنگاه پنجم عالمست كه بر مجموع اين هر چهار مشتملست و سبب پيوند اين عوالم اوست و آن عالم جبروت است انتهى.
[٢] و في شرح المثنوي عالم ملك كنايتست از اجسام و اعراض و بعالم شهادت و عالم اجسام نيز مسمى است و عالم ملكوت عبارتست از حاوي نفوس سماويه و بشريه و آن را عالم مثال نيز گويند انتهى و در مجمع السلوك گويد كه عالم ملكوت عالم باطن را گويند و عالم ملك عالم ظاهر را گويند و در جاي ديگر گويد كه ملكوت از بالاى عرش تا تحت الثرى است و ما سواي اين جبروت است و عالم الاحسان عالم ايقانست به واسطه مشاهدات و تجلي ذات و صفات انتهى.
[٣] و در كشف اللغات ميگويد عالم معني نزد صوفيه عبارت از ذات و صفات و اسماء است و عالم علوي آنجهان و عالم ارواح و عالم قدسي و عالم النسيم هو كرة البخار كما يجيء