كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٢٦ - فائدة
نقل النّور:
[في الانكليزية]Communication ،junction
[في الفرنسية]Communication ،jonction
عند المنجمين نوع من الاتصال.
نقي الخدّ:
[في الانكليزية]Figure in geomancy
[في الفرنسية]Figure en geomancie
بالقاف اسم شكل مخصوص من أشكال الرمل و صورته هكذا.
النّقيض:
[في الانكليزية]Contrary ،opposite ،antagonist
[في الفرنسية]Contraire ،oppose ،antagoniste
قال العلماء النقيضان الأمران المتمانعان بالذات أي الأمران اللذان يتمانعان و يتدافعان بحيث يقتضي لذاته تحقّق أحدهما في نفس الأمر انتفاء الآخر و بالعكس كالإيجاب و السّلب فإنّه إذا تحقّق الإيجاب بين الشيئين انتفى السّلب، و بالعكس. و على هذا لا يكون للتصوّر نقيض إذ لا يستلزم تحقّق صورة انتفاء الأخرى، فإنّ صورتي الإنسان و اللاإنسان كلتاهما حاصلتان لا تدافع بينهما إلّا إذا اعتبر نسبتهما إلى شيء فإنّه تحصل قضيتان متنافيتان صدقا إن لم يجعل راجعا إلى النسبة بل اعتبر جزء منه، و إن جعل راجعا إليها كانتا متنافيتين صدقا و كذبا، و كذا الحال في التصوّرات التقييدية و الإنشائية لا تدافع بينها إلّا بملاحظة وقوع تلك النسبة و ارتفاعها، أو بالاعتبارين المذكورين في المفردين. فإن قلت إنّ مفهوم نسبة الإنسان إلى زيد و مفهوم سلبها عنه كلّ منهما من قبيل التصوّر و بينهما تناف صدقا و كذبا فيكون كلّ منهما نقيضا للآخر. قلت إنّ كلا منهما إن لوحظ من حيث إنّه آلة و رابطة بين الطرفين فالتناقض بينهما عين التناقض في القضايا، و إن لوحظ من حيث إنّه مفهوم من المفهومات و حمل على زيد كقولك زيد منسوب إليه الإنسان و ليس نسب إليه الإنسان فهو راجع إلى تناقض القضايا أيضا لأنّ زيدا منسوب إليه الإنسان، معناه زيد إنسان لا فرق بينهما إلّا أنّه اعتبر نسبة الإنسان إليه ثانيا و حمل عليه، و قس عليه السّلب و هذا هو المتعارف و قول المنطقيين من إثبات النقائض للتصوّرات محمول على المجاز باعتبار أنّه لو اعتبر النسبة بينها حصل التدافع بينها إمّا في الصدق فقط و إمّا في الصدق و الكذب معا، و لهذا عرّفوا التناقض باختلاف القضيتين بالإيجاب و السّلب بحيث يقتضي لذاته صدق أحدهما كذب الأخرى. و قيل النقيضان المتنافيان أي الأمران اللذان يكون كلّ منهما نافيا للآخر لذاته سواء كان تمانع في التحقّق و الانتفاء كما في القضايا أو مجرّد تباعد في المفهوم بأنّه إذا قيس أحدهما إلى الآخر كان ذلك أشدّ بعدا مما سواه كما في التصوّرات، فعلى هذا يكون للتصوّر نقيض. و من هاهنا قيل نقيض كلّ شيء رفعه، و المراد بالرفع ما يستفاد من كلمة لا و ليس و غيرهما، لا المعنى المصدري كما لا يخفى، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم. و قال السّيّد السّند في حاشية شرح المطالع في بحث النّسب: إنّ المفهوم المفرد إذا اعتبر في نفسه لم يتصوّر له نقيض إلّا بأن ينضمّ إليه كلمة النفي فيحصل مفهوم آخر في غاية التباعد و يسمّى رفع المفهوم في نفسه، و إذا اعتبر صدق المفهوم على شيء فنقيض ذلك المفهوم بهذا الاعتبار سلبه أي سلب صدقه عليه، و الأول نقيض بمعنى العدول و الثاني بمعنى السّلب انتهى. فعلم من هذا أنّ النقيض في التصوّر متحقّق بقسميه أعني رفعه في نفسه و رفعه عن شيء بالاعتبارين. و أمّا في التصديقات فلا يتحقّق إلّا القسم الأول إذ لا يمكن اعتبار صدقها و حملها على شيء، و إنّ معنى قوله نقيض كلّ شيء رفعه سواء كان رفعه في نفسه أو رفعه عن شيء أنّه إن اعتبر ذلك الشيء في نفسه كان نقيضه رفعه في نفسه، و إن اعتبر صدقه على شيء كان نقيضه رفعه عن ذلك