كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٦٦ - فائدة
إلى غير النهاية. و اعترض عليه بأنّ أقليدس صرّح بأنّ الخطوط المتوازية لا يلزم أن يكون جميعها في سطح واحد، فالتقييد بالسطح الواحد مخلّ بجامعية التعريف. و لا يخفى أنّه لو لم يقيّد بذلك لزم أن يكون كلّ خط واقع في أحد السطحين المتوازيين متوازيا لكلّ خط واقع في السطح الآخر إذ هما لا يتلاقيان، و لو أخرجا إلى غير النهاية. و في السطوح المستوية و يراد به كونها على وضع لا تتلاقى و إن أخرجت في الجهات إلى غير النهاية. اعلم أنّ الإخراج في الخطوط المستقيمة هو إخراجها على الاستقامة، و في السطوح المستوية هو إخراجها على الاستواء و ذلك معلوم من إطلاقات أهل الهندسة، فلا يرد ما قيل ينبغي أن يقيّد الإخراج بالاستقامة و الاستواء. و قد يطلق التوازي في الخطوط الغير المستقيمة و السطوح الغير المستوية، و معناه أنّ البعد بينهما واحد من جميع الجهات لا يختلف أصلا، و البعد هو الخط الواصل بين الشيئين الذي لا أقصر منه، فالبعد بين الخطين المستديرين و السطحين المستديرين هو الواقع بينهما من الخط المار بمركزهما، و البعد بين السطحين المتوازيين المستويين أو الخطين المستقيمين المتوازيين هو ما يكون عمودا عليهما. و المراد من قولنا واحد من جميع الجهات الوحدة النوعية لا الشخصية. و لو قيل من جميع الأجزاء لكان أظهر في المقصود. و قال القاضي في الچغميني: لو اكتفى في تفسير التوازي مطلقا على هذا المعنى لكفى لأنّ الأبعاد بين الخطوط المتوازية المستقيمة و السطوح المستوية المتوازية من جميع الجهات واحد، إذ لو كان البعد في إحدى الجهتين أقصر من البعد في الجهة الأخرى لتلاقيا في تلك الجهة بعد الإخراج كما تقرر في الهندسة، فلا يكونان متوازيين. هكذا يستفاد من شروح الملخص و التذكرة و مما ذكره عبد العلي البرجندي في تصانيفه.
الموازنة:
[في الانكليزية]Equilibrium
[في الفرنسية]Equilibre
هي عند أهل البديع من المحسّنات اللفظية و هي تساوي الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين أو المصراعين في الوزن دون التقفية. ففي النّثر نحو نمارق مصفوفة و زرابي مبثوثة، فلفظا مصفوفة و مبثوثة متساويان وزنا لا تقفية لأنّ الأول على الفاء و الثاني على الثاء إذ لا عبرة بتاء التأنيث على ما تقرّر. و في النظم نحو:
هو الشمس قدرا و الملوك كواكب
هو البحر جودا و الكرام جداول