كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٦٣ - فائدة
مجاز من جهة الوضع الثاني، و إن كان باعتبار أنّه من أفراد المعنى الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني مجاز من جهة الوضع الأول، مثلا لفظ الدابة في الفرس إن كان من حيث إنّه من أفراد ما يدبّ على الأرض فحقيقة لغة مجاز عرفا، و إن كان من حيث إنّه من أفراد ذوات الأربع فمجاز لغة حقيقة عرفا، لأنّ اللفظ لم يوضع في اللغة للمقيد بخصوصه و لا في العرف للمطلق بإطلاقه، فلفظ الدابة في الفرس بحسب اللغة حقيقة باعتبار مجاز باعتبار، و كذلك بحسب العرف، فتبيّن بهذا أنّ المنقول قسم من الحقيقة و المجاز. و أمّا ما قالوا من أنّ اللفظ إذا تعدّد مفهومه فإن لم يتخلّل بينهما نقل فهو المشترك و إن تخلّل فإن لم يكن النّقل لمناسبة فمرتجل، و إن كان فإن هجر المعنى الأول فمنقول و إلّا ففي الأول حقيقة و في الثاني مجاز، فمبني على تمايز الأقسام بالحيثية و الاعتبار دون الحقيقة و الذات، كذا في التلويح في التقسيم الثاني.
المنكر:
[في الانكليزية]Bad action ،forbidden act ،perversion
[في الفرنسية]Mauvaise action ،action illicite ،perversion
بضم الميم و فتح الكاف المخففة عند المحدّثين مقابل المعروف و قد سبق. و قال البعض المنكر بمعنى الشاذ، و الحقّ الفرق بينهما كما مرّ.
المنوّع:
[في الانكليزية]Distinction
[في الفرنسية]Distinction
عندهم يطلق على الفصل لأنّ الفصل يجعل النوع نوعا كذا في شرح هداية الحكمة في فصل الكلّي و الجزئي، و المنوعة هي الموجهة كما عرفت.
المنيّ:
[في الانكليزية]Sperm
[في الفرنسية]Sperme
بالنون في الأصل فعيل بمعنى المفعول من منيّ النطفة في الرحم قذفها فيه. و فسّره الفقهاء بأنّه الماء الأبيض الغليظ الدافق الذي يتكوّن منه الولد و يذهب منه الشّهوة و ينكسر بخروجه الذّكر، و هذا لا يتناول منيّ المرأة إذ ليس منيّها أبيض بل أصفر و لا ينكسر منه الذّكر. فالأولى أن يقال هو الماء الغليظ الدافق الذي يتكوّن منه الولد و يذهب منه الشّهوة. و المراد بتكوّن الولد ما هو بالقوة و الدّفق صبّ فيه شدّة. و قيل الصواب في تفسير المنيّ ترك التقييد بالدّفق لأنّه يختص بالرجال و يخدشه قوله تعالى: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ [١] فإنّ المراد صلب الرجل و ترائب المرأة إلّا أن يقال إنّ إطلاق الدفق في الآية بالنسبة إلى ماء المرأة إنّما هو على سبيل التغليب، كذا في البرجندي في بيان الغسل.
المهايأة:
[في الانكليزية]Deal agreed ،sharing of services
[في الفرنسية]Affaire convenue ،partage des services
لغة مفاعلة من الهيئة و هي الحالة الظاهرة للمتهيّئ للشيء، و التّهايؤ تفاعل منها، و هي أن يتواضعوا على أمر فتراضوا به. و حقيقته أنّ كلّ واحد منهم رضي بهيئة واحدة و يختارها. يقال هايأ فلان فلانا، فالمهايأة مهموز اللام إمّا بهمزة غير مبدلة من الألف أو بهمزة مبدلة من الألف، كذا في المغرب. و شريعة عبارة عن قسمة المنافع و هي جائزة استحسانا. و تفصيل المسائل يطلب من جامع الرموز و البرجندي و غيرهما في كتاب القسمة.
[١] الطارق/ ٦- ٧