كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٣٤ - فائدة
الصواب و لا لإلزام الخصم و هي ضدّ المناظرة، كذا في الرشيدية.
المكاتبة:
[في الانكليزية]Correspondance
[في الفرنسية]Correspondance
هي عند المحدّثين أن يكتب الشيخ مسموعه لغائب أو حاضر بخطّه أو بخطّ غيره بإذنه، فهي كالمناولة، إمّا مقترنة بالإجازة كأن يكتب إليه أجزت لك ما كتبته إليك، أو مجرّدة عنها كأن يكتب حدّثنا فلان بهذا. و الصحيح جواز الرواية بهما جميعا، و هي في الصحة و القوة كالمناولة و يكفي معرفة خطّ الكاتب، كذا في خلاصة الخلاصة. و في شرح النخبة أطلق المتأخّرون المكاتبة في الإجازة المكتوب بها بخلاف المتقدّمين فإنّهم إنّما يطلقونها فيما كتبه الشيخ من الحديث إلى الطالب سواء أذن له في روايته أم لا.
المكالفة:
[في الانكليزية]Game in prosody
[في الفرنسية]Jeu en prosodie
بالنون عند أهل العروض هي أن يثبت أحد الحرفين أو كلاهما من الجزء أو يذهب أحدهما أو كلاهما كذا في عنوان الشرف.
المكان:
[في الانكليزية]Place ،situation
[في الفرنسية]Place ،situation
بمعنى جايگاه. و لما كثر لزوم الميم توهّمت أصلية فقيل تمكّن كما قالوا تمسكن من المسكين، كذا في الصراح. فعلى هذا لفظ المكان كافه أصلية و لذا ذكرناه في باب الكاف، و إن ذكر في بعض كتب اللغة في باب الميم.
المكان:
[في الانكليزية]Spot ،space
[في الفرنسية]Lieu ،espace
هو في العرف العام ما يمنع الشيء من النزول فإنّ المشهور بين الناس جعل الأرض مكانا للحيوان لا الهواء المحيط به حتى لو وضعت الدرقة على رأس قبّة بمقدار درهم لم يجعلوا مكانها إلّا القدر الذي يمنعها من النزول كذا في شرح المواقف. و أمّا أهل العلم و التحقيق فقد اختلفوا فيه فذهب أرسطاطاليس و عليه المشّائيون و متأخّرو الحكماء كابن سينا و الفارابي و أتباعهما إلى أنّ المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماسّ للسطح الظاهر من الجسم المحوي، فعلى هذا يكون المكان منقسما في جهتين فقط، و هو قد يكون سطحا واحدا كالطير في الهواء، فإن سطحا واحدا قائما بالهواء محيط به، و كمكان الفلك، و قد يكون أكثر من سطح واحد كالحجر الموضوع على الأرض فإنّ مكانه أرض و هواء يعني أنّه سطح مركّب من سطح الأرض الذي تحته، و السطح المقعّر للهواء الذي فوقه، و قد يتحرّك تلك السطوح كلّها كالسمك في الماء الجاري أو بعضها كالحجر الموضوع في الماء الجاري، و قد يتحرّك الحاوي و المحوي معا إمّا متوافقين في الجهة أو متخالفين فيها كالطير يطير و الريح يهبّ على الوفاق أو الخلاف أو الحاوي. وحده كالطير يقف و الريح يهبّ أو المحوي وحده كالطير يطير و الريح يقف. و ذهب بعض الحكماء إلى أنّ المكان هو السطح مطلقا لأنّ الفلك الأعلى يتحرّك فله مكان و ليس هو سطح المحوي، و للفلك الأوسط مكانان سطح الحاوي و سطح المحوي، فعلى المذهب الأول لا مكان للفك الأعلى و إنّما يكون له وضع فقط. و ذهب الإشراقيون من الحكماء و أفلاطون إلى أنّ المكان هو البعد المجرّد الموجود و هو ألطف من الجسمانيات و أكثف من المجرّدات، ينفذ فيه الجسم و ينطبق البعد الحال فيه على ذلك البعد في أعماقه و أقطاره. فعلى هذا يكون المكان بعدا منقسما في جميع الجهات مساويا للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق أحدهما على الآخر ساريا فيه بكلّيته، و يسمّى ذلك البعد بعدا مفطورا بالفاء لأنّه فطر عليه البداهة فإنّها