كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦١٧ - فائدة
و عن سيبويه جوازه كقيم و قعد بالإسناد إلى المصدر المدلول عليه بالفعل. و قيل إنّ المصدر و ظرفي الزمان و المكان إنّما يسند الفعل إليها لما استمر فيها من الاتساع و الإجراء مجرى المفعول به في قولهم ضرب ضربة و اليوم قمته و إسناد الفعل إليهما مجاز لا حقيقة، و لا إلى ثاني باب علمت و ثالث باب أعلمت. و في رأي يجوز عند الأمن من اللّبس. هذا البحث كلّه يستفاد من شروح الكافية و اللّب و اللباب و المفصّل و غيرها.
المفقود:
[في الانكليزية]Lost ،missing
[في الفرنسية]Perdu ،disparu
بالقاف يقال فقد الشيء إذا أضللته و فقدت الشيء إذا طلبته فلم تجد و شريعة غائب أي بعيد عن أهله لم يدر أثره لا موته و لا حياته و لا مكانه، كذا في جامع الرموز و مؤنّثه مفقودة.
و يقول أهل الرمل إذا كان شكل و فيه نقطة مطلوبة فإذا ضرب ذلك الشكل بصاحب رتبته فتلك النقطة لا تبقى ثابتة بل تزول. و يقال لتلك النقطة النقطة المفقودة. و هذا دليل على عدم استقرار المطلوب و عدم المراد منه. فمثلا:
المطلوب هو نار لحيان. و لحيان في أول رتبة.
فإذا ضرب في صاحب الرتبة (الخانه) الذي هو لحيان فالحاصل يكون جماعة يكون فيها بدلا من نقطة النار: زوج النار. هكذا في (السرخاب: و معناه الماء الأحمر) [١]
المفهوم:
[في الانكليزية]Conceived ،idea ،conception ،notion ،concept
[في الفرنسية]Conccu ،idee ،conception ،notion ،concept
هو عند المنطقيين ما حصل في العقل أي من شأنه أن يحصل في العقل سواء حصل بالفعل أو بالقوة بالذات كالكلّي أو بالواسطة كالجزئي، و هذا عند من يقول إنّ صور الجزئيات الجسمانية مرتسمة في النفس الناطقة إلّا أنّ ارتسامها فيها بواسطة الآلات أي الحواس. و أمّا من يقول بأنّها مرتسمة في الآلات لا في النفس فيفسّر المفهوم بما حصل عند العقل لا في العقل صرّح به السّيّد السّند.
ثم المفهوم و المعنى متحدان بالذات فإنّ كلّا منهما هو الصورة الحاصلة في العقل أو عنده مختلفان باعتبار القصد و الحصول. فمن حيث إنّها تقصد باللفظ سمّيت معنى و من حيث إنّها تحصل في العقل سمّيت بالمفهوم، هكذا يستفاد من بديع الميزان و الصادق الحلواني و غيرهما.
و عند الأصوليين خلاف المنطوق و هو ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق بأن يكون حكما بغير المذكور و حالا من أحواله كما يجيء، و هو ينقسم إلى مفهوم موافقة و مفهوم مخالفة لأنّ حكم غير المذكور إمّا موافق لحكم المذكور نفيا أو إثباتا أو لا. و الأول مفهوم الموافقة و هو أن يكون المسكوت عنه و هو المسمّى بغير محلّ النطق موافقا في حكم المذكور المسمّى بمحل النطق و يسمّى فحوى الخطاب و لحن الخطاب، هذا عند الشافعي رحمه اللّه تعالى. و أمّا الحنفية فيسمّونه دلالة النّص، مثاله قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [٢] فعلم من حال التأفيف و هو محلّ النطق حال الضرب و هو غير محل النطق مع الاتفاق و هو إثبات الحكم فيهما. و قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [٣] فعلم منه عدم تأدية ما فوق
[١] و اهل رمل مىگويند كه اگر شكلي كه در ان نقطة مطلوب باشد آن شكل را با صاحب خانة او ضرب نمايند آن نقطة ثابت نماند بلكه بر طرف شود و آن نقطة را نقطة مفقود گويند و اين دليل ناقرارى مطلوب است و نامرادى از ان مثلا مطلوب آتش لحيان باشد و لحيان در اوّل خانة باشد پس از ضرب او در صاحب خانة كه نيز لحيان است جماعت حاصل شود كه در وى بجاى نقطة آتش زوج آتش است هكذا في السرخاب.
[٢] الاسراء/ ٢٣
[٣] آل عمران/ ٧٥